آخر الأخبار

أسواق الهواتف تترقب.. نقابة العاملين في سامسونغ : الإضراب سيمضي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

قالت نقابة العاملين بشركة سامسونغ إلكترونيكس في بيان صدر اليوم الاثنين إنها ستشرع في الإضراب كما هو مقرر حتى بعد أن وافقت محكمة في كوريا الجنوبية بشكل جزئي على طلب من الشركة بإصدار أمر قضائي يلزمها بضمان ألا يؤدي أي إضراب إلى تعطيل الإنتاج.

و أكدت النقابة في الوقت ذاته أنها تحترم الأمر القضائي الصادر عن المحكمة.

و تعتزم النقابة بدء الإضراب الذي يستمر 18 يوما اعتبارا من يوم 21 مايو/أيار. ومن المتوقع أن يشارك في هذا الإضراب 50 ألف عامل.

و بحسب وكالة يونهاب، فإن محكمة سوون المحلية وافقت اليوم الاثنين جزئيا على طلب شركة سامسونغ للإلكترونيات بإصدار أمر قضائي لمنع الإضراب الذي تهدد به نقابة عمالها.

و قالت إنه يجب الحفاظ على عدد الموظفين عند المستويات المعتادة لمنع حدوث أضرار محتملة في مرافق السلامة ومنتجاتها.

و يمنع هذا الحكم أكبر نقابة عمالية في الشركة من السيطرة على مرافق الشركة أو منع العمال من دخولها، وهو قرار يعتبر بمثابة قبول فعلي للعديد من طلبات الشركة.

و رفعت سامسونغ إلكترونيكس دعوى قضائية يوم 16 مايو/أيار الحالي لمنع نقابة الشركة من الإضراب، مشيرة إلى الأضرار المحتملة والاضطرابات في عملياتها.

يأتي ذلك بعد أن استأنفت الشركة والنقابة محادثات وساطة تقودها الحكومة بشأن الأجور اليوم الاثنين، في محاولة أخيرة لتجنب الإضراب في أكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم.

خسائر مليارية

و يرجح أن يؤثر هذا الإضراب على قطاع الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية والأجهزة المنزلية الذكية، وقطاع الذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية ويدفع الأسعار نحو الارتفاع.

و تعد سامسونغ أكبر شركة من حيث عدد الموظفين في كوريا الجنوبية، وأكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات.

و تشهد الأسواق العالمية نقصا حادا في رقائق الذاكرة، وهي مكونات أساسية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمول، وفق رويترز.

و قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك أمس الأحد إن سول ستبحث جميع الخيارات، بما في ذلك التحكيم الطارئ، لتفادي إضراب العاملين في سامسونغ إلكترونيكس، والتقليل من أي أضرار إذا حدث الإضراب.

و أضاف كيم “من المتوقع أن يتسبب يوم واحد فقط من التوقف في مصنع أشباه الموصلات التابع لشركة سامسونغ إلكترونيكس في خسائر مباشرة تصل إلى تريليون وون (نحو 667.68 مليون دولار)”.

و تابع “ما يثير القلق أكثر هو أن التوقف المؤقت لخطوط إنتاج أشباه الموصلات يؤدي إلى شهور من التوقف عن العمل”، مضيفا أن هناك مخاوف من تضخم الخسائر الاقتصادية لتصل إلى 100 تريليون وون (نحو 67 مليار دولار) إذا اضطروا إلى التخلص من المواد بسبب الإضراب.

و تمثل سامسونغ 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية، و26% من سوق الأسهم في البلاد، وتوظف أكثر من 120 ألف شخص وتعمل مع 1700 مورد.

جوهر الخلاف

و ما زالت النقابة والشركة على خلاف واسع بشأن المكافآت القائمة على الأداء المرتبطة بأرباح أعمال أشباه الموصلات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للشركة.

و يعزى الخلاف إلى الأرباح القياسية التي حققتها الشركة من قطاع أشباه الموصلات القائم على الذكاء الاصطناعي.

و تطالب النقابة بمكافآت أداء ثابتة تعادل 15% من الأرباح التشغيلية التي يحققها قسم أشباه الموصلات في الشركة، إلى جانب إلغاء سقف المدفوعات، في حين تصر الإدارة على أن إلغاء سقف المدفوعات أمر غير مقبول.

و قد تصل قيمة المكافآت المطلوبة إلى 45 تريليون وون (نحو 29.9 مليار دولار) سنويا، أي أكثر من أربعة أضعاف المبلغ الذي دفعته الشركة كتوزيعات أرباح لجميع المساهمين العام الماضي، وأعلى بكثير من المبلغ المتوقع أن تدفعه الشركة كأرباح هذا العام، وفق ما أفادت وكالة يونهاب.

و أعلنت الشركة في أفريل الماضي أن أرباحها التشغيلية قفزت ثمانية أمثال في الربع الأول من العام الحالي ووصلت لمستوى غير مسبوق، مدعومة بارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية في ظل نقص الإمدادات نتيجة لازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.

و سجلت سامسونغ أرباحا تشغيلية بلغت 57.2 تريليون وون (38.43 مليار دولار) في الفترة من جانفي إلى مارس الماضيين، في حين تتوقع الشركة أن تتحسن أرباحها بشكل أكبر في الربع الثاني من العام الحالي.

الرئيس يدخل على الخط

و قال رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ، اليوم الاثنين، إنه يجب احترام حقوق إدارة الشركات بقدر احترام حقوق العمال.

و كتب لي على حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “في كوريا الجنوبية، التي تبنت المبادئ الأساسية للديمقراطية واقتصاد السوق الحر، يجب احترام حقوق العمال بقدر احترام حقوق الشركات، كما يجب احترام حقوق إدارة الشركات بقدر احترام حقوق العمال”.

و أضاف أن العمال يستحقون تعويضا عادلا عن عملهم، بينما يحق للمساهمين الحصول على حصة من أرباح الشركة مقابل تحملهم المخاطر والخسائر.

و أشار الرئيس إلى أنه “على الرغم من أن الدستور يكفل الحقوق الأساسية لجميع الأفراد، فإنه يجوز تقييدها من أجل المصلحة العامة في حدود لا تقوض أسسها الجوهرية”.

كما حذر الرئيس من أن المبالغة في المطالبة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، مؤكدا على ضرورة التضامن وتحمل المسؤولية والعمل من أجل الازدهار المشترك.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا