قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك اليوم الأحد إن بلاده ستبحث جميع الخيارات، بما في ذلك التحكيم الطارئ، لتفادي إضراب العاملين في شركة سامسونغ إلكترونيكس، والتقليل من أي أضرار إذا حدث الإضراب.
و تعد سامسونغ أكبر شركة من حيث عدد الموظفين في كوريا الجنوبية، وأكبر شركة لتصنيع رقائق الذاكرة في العالم، وفق رويترز.
آثار هذا الخبر لن تتوقف عند حدود كوريا الجنوبية؛ فأي تعطّل في خطوط إنتاج أشباه الموصلات قد يضغط على سلاسل التوريد العالمية، ويؤثر لاحقا في توافر بعض الأجهزة أو كلفة مكوّناتها، بما يعني أن تداعيات الإضراب المحتمل قد تصل في النهاية إلى هاتفك الجوال أو جهازك اللوحي، لا إلى مصانع سامسونغ فقط!
و ستستأنف الشركة والنقابة التي تمثل العاملين فيها في كوريا الجنوبية مفاوضات حول الأجور غدا الاثنين بحضور وسيط حكومي، وذلك قبل 3 أيام فقط من الإضراب المخطط له، في خطوة ربما تهدئ المخاوف بشأن إضراب محتمل ومربك في شركة التكنولوجيا العملاقة التي تمثل ما يقرب من ربع صادرات البلاد.
و قال رئيس الوزراء بعد اجتماع طارئ مع الوزراء اليوم الأحد “من المتوقع أن يتسبب يوم واحد فقط من التوقف في مصنع أشباه الموصلات التابع لشركة سامسونغ إلكترونيكس في خسائر مباشرة تصل إلى تريليون وون (نحو 667.68 مليون دولار)”.
و أضاف “ما يثير القلق أكثر هو أن التوقف المؤقت لخطوط إنتاج أشباه الموصلات يؤدي إلى شهور من التوقف عن العمل”، مضيفا أن هناك مخاوف من تضخم الخسائر الاقتصادية لتصل إلى 100 تريليون وون (نحو 67 مليار دولار) إذا اضطروا إلى التخلص من المواد بسبب الإضراب.
وأوضح كيم أن سامسونغ :
و يحظر أمر التحكيم الطارئ -الذي يمكن لوزير العمل اللجوء إليه إذا رأت الدولة أن النزاع من المحتمل أن يضر بالاقتصاد أو الحياة اليومية- بأثر فوري أي إجراءات نقابية لمدة 30 يوما تقوم خلالها اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية بالوساطة و التحكيم.
و نادرا ما يتم اللجوء إلى هذا الأمر، ويمثل خطوة استثنائية بالنسبة لحكومة تنتهج سياسة مواتية للنقابات. ومنذ إقرار نظام التحكيم الطارئ عام 1963، لجأت الحكومة إلى هذا النظام 4 مرات.
و إذا ما تم تفعيله رسميا هذه المرة، فسيكون ذلك أول استخدام له منذ 21 عاما عندما تم اتخاذ هذا الإجراء في ديسمبر/كانون الأول 2005 خلال إضراب شركة الخطوط الجوية الكورية، حيث سعت الحكومة لمنع حدوث اضطرابات كبيرة في خدمات النقل والإزعاج العام، وفق وكالة يونهاب.
و قالت النقابة اليوم الأحد إنها لن ترضخ للضغوط بشأن التحكيم، ولن توافق على اتفاق للأجور إذا قدمت الشركة عرضا أقل من المناسب، وأضافت أنها ستتفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق مع
و تعتزم النقابة بدء الإضراب الذي يستمر 18 يوما اعتبارا من يوم 21 مايو/أيار.
و أفادت وكالة يونهاب بأن النقابة والشركة ما يزالان على خلاف واسع بشأن المكافآت القائمة على الأداء المرتبطة بأرباح أعمال أشباه الموصلات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للشركة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية