في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طالب النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أسامة سحنون، بمراجعة مدة العقود المزمع إبرامها في إطار مشاريع إنتاج الكهرباء من محطات فولطاضوئية، والمحددة بـ25 سنة، وذلك خلال جلسة عامة خُصصت للتصويت على 5 مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات في هذا المجال.
واعتبر سحنون أن تحديد مدة العقود بـ25 سنة يطرح أكثر من إشكال، خاصة أن أغلب المحطات، وفق تقديره، قد لا تكون قادرة على مواصلة الاشتغال بالكفاءة المطلوبة بعد استنزافها طيلة هذه الفترة.
تحذير من إعفاءات جبائية تمتد لعشر سنوات
كما نبّه النائب إلى ما وصفه بخطورة الإعفاءات الجبائية الممنوحة لفائدة الشركات الأجنبية لمدة 10 سنوات، معتبرا أن مثل هذه الامتيازات قد تكون لها انعكاسات على الاقتصاد الوطني وعلى قدرة المؤسسات التونسية على المنافسة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تمثل، في تقديره، امتدادا لمسار الإعفاءات المتعلقة باللاقطات الشمسية، والتي سبق أن تم إسقاطها داخل البرلمان والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، معتبرا أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تمس من الصناعة التونسية.
دعوة إلى اعتماد عقود تحفظ المصلحة الوطنية
وشدد أسامة سحنون على ضرورة مراجعة الصيغة التعاقدية لهذه المشاريع، داعيا إلى اعتماد نموذج مشابه لعقود النفط والغاز، يقوم على ضمان حضور تونسي قوي في هذه الاستثمارات.
وطالب، في هذا السياق، بإبرام عقود تضمن نسبة 51 بالمائة للجانب التونسي مقابل 49 بالمائة للجانب الأجنبي، بما يحفظ، وفق رأيه، المصلحة الوطنية ويعزز السيادة الطاقية للبلاد.
تساؤلات حول دور الشركة التونسية للكهرباء والغاز
واعتبر النائب أنه من غير المقبول أن تكون الشركة التونسية للكهرباء والغاز عاجزة عن إنجاز مثل هذه المشاريع، مؤكدا أن المؤسسة تمتلك من الإطارات والخبرات والأعوان ما يؤهلها للمساهمة بفاعلية في هذا النوع من الاستثمارات.
كما دعا الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى الاعتذار من إطارات وخبرات وأعوان المؤسسة، مذكّرا بأن الشركة، منذ سنة 1962، حققت عديد الإنجازات، ولا يمكن، وفق تعبيره، اعتبارها عاجزة عن القيام بهذه المشاريع.
الطاقات المتجددة بين الاستثمار وحماية النسيج الصناعي
وتأتي هذه المواقف في سياق نقاش أوسع حول توجه تونس نحو تعزيز إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص التبعية الطاقية.
غير أن هذا التوجه يطرح، في المقابل، أسئلة تتعلق بمدة العقود، وحجم الامتيازات الممنوحة للمستثمرين الأجانب، ودور المؤسسات الوطنية، إضافة إلى ضرورة حماية الصناعة التونسية وضمان أكبر قدر من القيمة المضافة محليا.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية