آخر الأخبار

من الأزمة إلى الفرصة: حلول هندسية لإنقاذ قطاع الزيتون في تونس [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أكد عميد المهندسين التونسيين، محسن الغرسي، أن تطوير قطاع زيت الزيتون في تونس والذي يتدخل فيه حوالي مليون شخص بصفة مباشرة احد ركائز الاقتصاد التونسي وأنه أصبح يمرّ حتما عبر تحديث مختلف حلقات الإنتاج، انطلاقا من الجني، مرورا بالتخزين، وصولا إلى التثمين والتسويق.

وشدد الغرسي، على هامش يوم دراسي وطني انتظم في صفاقس بمناسبة الاحتفال بعيد الفلاحة، على ضرورة التخلي عن الطرق التقليدية والبدائية في جني الزيتون، واعتماد تقنيات حديثة قادرة على الحفاظ على جودة المنتوج ورفع مردوديته، بما يعزز مكانة زيت الزيتون التونسي في الأسواق المحلية والعالمية.

يوم دراسي يجمع المهندسين والنواب والفلاحين

واحتضنت صفاقس يوما دراسيا تحت عنوان: “من الأزمة إلى الفرصة: حلول هندسية مبتكرة لإنقاذ قطاع الزيتون”، نظمته عمادة المهندسين التونسيين بالشراكة مع لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب.

وشارك في هذا اللقاء عدد من النواب والخبراء والمهندسين والفلاحين، في فضاء جمع بين صانع القرار، وأهل الاختصاص، والفاعلين المباشرين في القطاع، بما يعكس الحاجة إلى مقاربة تشاركية لمعالجة الإشكاليات التي يواجهها قطاع الزيتون في تونس.

التخزين في البلاستيك يهدد جودة الزيت

وأوضح محسن الغرسي أن تخزين زيت الزيتون في أوعية بلاستيكية يُعد من الممارسات التي تؤثر سلبا على جودة المنتوج، باعتبارها تؤدي إلى فقدان جزء من خصائصه الطبيعية والغذائية.

ودعا في هذا السياق إلى اعتماد وسائل تخزين صحية وملائمة تضمن الحفاظ على جودة الزيت وقيمته الغذائية والتجارية، مؤكدا أن تحسين التخزين يمثل حلقة أساسية في مسار تطوير القطاع.

تثمين المنتوج بدل الاكتفاء بالإنتاج

واعتبر عميد المهندسين التونسيين أن زيت الزيتون يمثل ثروة وطنية حقيقية، غير أن النهوض بهذا القطاع لا يمكن أن يتحقق فقط عبر زيادة الإنتاج، بل من خلال التركيز على القيمة المضافة.

وشدد على أهمية تطوير عمليات التحويل والتعليب والتسويق العصري، بما يسمح للمنتوج التونسي باكتساب قدرة تنافسية أكبر في الأسواق العالمية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على زيت الزيتون عالي الجودة.

التكنولوجيا والتكوين والبحث العلمي في قلب الحلول

وأكد الغرسي أن الاستثمار في التكنولوجيا والتكوين والبحث العلمي يمثل مدخلا أساسيا لتحديث قطاع الزيتون في تونس.

وبيّن أن إدخال التقنيات الحديثة في الجني والتخزين والتثمين يمكن أن يساهم في تحسين الإنتاجية، وتقليص الخسائر، وخلق فرص تشغيل جديدة، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

عندما يلتقي التشريع بالحقل

ولم يكن حضور لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب وعدد من النواب مجرد حضور بروتوكولي، بل عكس، وفق المشاركين، أهمية ربط العمل التشريعي بالواقع الميداني.

فالقطاع الفلاحي، وخاصة قطاع الزيتون، يحتاج إلى قوانين وإجراءات تراعي خصوصيات الإنتاج في مختلف الجهات، وتستجيب لحاجيات الفلاحين والمهنيين والمهندسين، بما يجعل التشريع أقرب إلى الحقل وأكثر قدرة على معالجة الإشكاليات الواقعية.

مقاربة جماعية لإنقاذ قطاع استراتيجي

وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن أزمة قطاع الزيتون لا يمكن أن يتحملها الفلاح وحده، كما لا يمكن أن يعالجها المهندس أو النائب بشكل منفرد.

فالنهوض بهذا القطاع الحيوي يتطلب عملا مشتركا يجمع بين القرار السياسي، والخبرة الهندسية، والتجربة الميدانية للفلاحين، من أجل بناء منظومة إنتاج عصرية قادرة على حماية جودة زيت الزيتون التونسي وتعزيز حضوره في الأسواق.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا