يعتمد مقترح القانون المتعلق بالفنان و المهن الفنية مقاربة أكثر صرامة في التعامل مع المخالفات داخل القطاع الثقافي.
ويقر النص جملة من العقوبات المالية التي تستهدف الفنانين والمنظمين ووسائل الإعلام وكل المتدخلين الذين لا يحترمون الالتزامات الجديدة التي يفرضها القانون.
ويكشف الباب الرابع من المشروع، الخاص بالمخالفات والعقوبات، عن توجه واضح نحو ربط تنظيم القطاع الفني بآليات ردع قانونية ومالية، في محاولة لضمان تطبيق الأحكام المتعلقة بالاحتراف والعروض الفنية وحماية الإنتاج الوطني.
وبحسب 40 تسلط خطية مالية تتراوح بين ألف و10 آلاف دينار على كل من يخالف أحكام الفصل 10 من القانون، والمتعلق بإلزامية الحصول على البطاقة المهنية لممارسة المهن الفنية بصفة احترافية مع مضاعفة العقوبة في صورة العود.
ويقترح الفصل 41، فرض خطايا تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف دينار ضد كل من يتعمد تنظيم عرض فني دون احترام الشروط القانونية المنصوص عليها بالفصل 21 من المشروع، والمتعلقة أساسا بتنظيم العروض الفنية واحترام حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والتصاريح القانونية المطلوبة.
وتطال المسؤولية أيضا صاحب الفضاء أو صاحب حق التصرف فيه، ما يعني تحميل جميع الأطراف المتدخلة مسؤولية مشتركة في احترام شروط تنظيم الأنشطة الفنية، وفي صورة تكرار المخالفة، يتم كذلك مضاعفة العقوبة المالية.
وفيما يتعلق بالإنتاج الوطني، ينص الفصل 42 على عقوبات مالية ثقيلة ضد المؤسسات التي تخالف أحكام الفصل 37 المتعلق بنسبة بث المصنفات الوطنية في وسائل الإعلام السمعية والبصرية، حيث تتراوح الخطايا بين 5 آلاف و50 ألف دينار، وهي من أعلى العقوبات الواردة في المقترح
كما يحدد المشروع الجهات المخولة لمعاينة المخالفات وتتبعها، إذ ينص الفصل 43 على أن معاينة مخالفات تنظيم العروض الفنية تتم وفق الإجراءات المنصوص عليها بقانون الملكية الأدبية والفنية لسنة 1994، بما يعني ربط هذه المخالفات بمنظومة حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
أما الفصل 44، فيمنح صلاحية معاينة وتتبع مخالفات نسب بث الإنتاج الوطني لكل من الهيئة المكلفة بتعديل قطاع الإعلام السمعي والبصري والهيكل المكلف بالتصرف الجماعي في حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك وفقا للصلاحيات المخولة لهما قانونا.
المصدر:
الشروق