توفي في ساعة متاخرة من مساء أمس السبت، طفل يبلغ من العمر 11 سنة أصيل معتمدية بوحجلة من ولاية القيروان، متأثرا بمضاعفات ناتجة عن إصابته بداء الكلب، وذلك بعد مرور قرابة ثلاثة أسابيع على تعرضه لعضة كلب تبيّن بعد الفحوصات أنّه مصاب بداء الكلب، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للصحة جمال مرابط في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء اليوم الاحد.
وأوضح مرابط أن الطفل تعرّض لعضة كلب على مستوى الوجه، وتحديدا تحت منطقة العين، وهي منطقة تصنف طبيا بأنها شديدة الخطورة لقربها من الدماغ، وقد تم إسعافه فور وقوع الحادثة وإرسال العينات اللازمة إلى معهد باستور لإجراء الفحوصات الضرورية، غير أن خطورة مكان الإصابة وقربها من الجهاز العصبي المركزي ساهمت في تسارع وتيرة التداعيات الصحية رغم التدخلات الأولية.
وبيّن أنّ الحالة الصحيّة للطفل انتكست، ونقل مجدّداالى قسم العناية المركزة بالمستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان خلال الأسبوع الجاري بعد ظهور أعراض حادة شملت ارتفاعا شديدا في درجة حرارة الجسم، وآلاما حادة في الرقبة، واضطرابات عصبية، وبعد الكشف السريري الدقيق، تبينت إصابته بالتهاب السحايا الذي طال الأغشية المخاطية المحيطة بالدماغ، وهي حالة ناتجة عن وصول الفيروس إلى الجهاز العصبي، ما استدعى إرسال عينات استعجالية جديدة إلى معهد باستور لتأكيد التشخيص النهائي، الا ان الطفل توفي مساء أمس في حدود الساعة التاسعة ليلا ،على الرغم من الجهود الطبية المكثفة لإنقاذ حياته في قسم العناية المركزة، وفق تأكيده.
المصدر:
الشروق