أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الإبتدائية بتونس ، أمس الثلاثاء ، أحكاما تتراوح بين 11 و30 سنة سجنا ، ضد وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري وآخرين، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا ب"قضية جوازات السفر والجنسيات المفتعلة".
وتتعلق التهمة التى وجهت للمحكومين عليهم ، وفق ما أكّده مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الأربعاء، في "تسهيل بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل مغادرة شخص من التراب التونسي بصفة قانونية من نقاط العبور بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بحقوق ومصالح الغير المرتبطة جميعها بجرائم إرهابية ومسك واستعمال مدلس".
ومن جهة أخرى قرّرت المحكمة التشطيب على القيادي السابق في حركة النهضة حمادي الجبالي (الذى شغل منصب رئيس للحكومة) ، ومتهمين اثنين آخرين من على ظهر الملف لوقوع التعقيب في قرار دائرة الاتهام، حسب نفس المصدر.
وتتمثل أطوار القضية ، وفق ما أوردته المحكمة الابتدائية بتونس في توضيح رسمي، أصدرته يوم 4 جانفي 2022 ، أنه بتاريخ 7 أكتوبر 2021 ورد على النيابة العامة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس طلبا في الإذن بفتح بحث عدلي صادر عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بخصوص توفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي.
وبينت أنه بتاريخ 7 أكتوبر 2021 أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بفتح بحث عدلي في الموضوع وتم تعهيد الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بالبحث.
كما تضمن نفس التقرير إن الشخص المنتفع بالجنسية وجواز السفر والإقامة سبق أن تعلقت به قضايا إرهابية ارتكبت خارج التراب الوطني".
وبتاريخ 22 ديسمبر 2021، ونظرا لما توفر من معطيات أولية وشبهة ضلوع أحد المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إرهابية خارج التراب الوطني قررت النيابة العمومية تعهيد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالموضوع. ووفق ذات البلاغ، تولى بتاريخ 24 ديسمبر ممثل النيابة العمومية، فتح تحقيق ضد المنتفعين بالوثائق المرمية بالتدليس وكل من عسى أن يكشف عنه البحث من أجل إرشاد وتدبير وتسهيل ومساعدة والتوسط والتنظيم بأي وسيلة كانت ولو دون مقابل دخول شخص إلى التراب التونسي أو مغادرته بصفة قانونية أو خلسة سواء تم ذلك من نقاط العبور أو غيرها بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية وصنع وافتعال بطاقة تعريف وطنية أو جواز سفر أو غير ذلك لفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض على ذلك.
المصدر:
جوهرة