وسيُخصص هذا اللقاء الإعلامي لاستعراض واقع العلاقات الثنائية بين تونس والاتحاد الأوروبي، وتسليط الضوء على آخر التطورات المتعلقة ببرامج التعاون والشراكة القائمة بين الجانبين.
يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لتونس دون منازع، إذ تؤكد المؤشرات المسجلة مع مطلع سنة 2026 تواصل هذا الزخم في العلاقات الاقتصادية.
ويستقطب السوق الأوروبية نحو 70% من الصادرات التونسية، خاصة في قطاعات النسيج، والصناعات الميكانيكية والكهربائية، وزيت الزيتون، وهي قطاعات تمثل ركيزة أساسية في المبادلات التجارية بين تونس والفضاء الأوروبي.
على مستوى الاستثمار، تساهم المؤسسات الأوروبية المنتصبة في تونس بشكل فعّال في دعم النسيج الصناعي الوطني، من خلال توفير آلاف مواطن الشغل وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات.
كما تمثل هذه المؤسسات عنصرًا مهمًا في إدماج الاقتصاد التونسي ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، بما يدعم تنافسية عدد من القطاعات الصناعية والخدماتية.
وتنفذ تونس والاتحاد الأوروبي عدة برامج تعاون تشمل مجالات متعددة، من بينها الانتقال الطاقي، ودفع المبادرة الخاصة، والتنمية المستدامة.
كما تتواصل برامج الدعم الفني والمالي الموجهة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية وتسهيل انفتاحها على السوق الأوروبية.
وتأتي هذه الندوة في ظرف تتصاعد فيه الدعوات من الجانبين إلى مراجعة «اتفاق الشراكة» بين تونس والاتحاد الأوروبي، بهدف جعله أكثر توازنًا بما يخدم السيادة الاقتصادية لتونس ومصالحها الاستراتيجية.
وتشمل الملفات المطروحة للنقاش قضايا حساسة، من بينها الهجرة النظامية، وتنقل الكفاءات، والتعاون الأمني، في ظل التحديات المشتركة التي تواجهها دول حوض المتوسط.
ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتوضيح أولويات التعاون التونسي الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، وفتح نقاش أوسع حول آفاق شراكة أكثر توازنًا وفاعلية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية