في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصريح خاص لتونس الرّقمية، قدّمت الدّكتورة أستاذة علوم التغذية ليلى علوان جملة من النصائح الغذائيّة، الموجّهة لمختلف الاشخاص بصفة عامة، خاصة بعد الجدل الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي في علاقة بعدد من الانظمة الغذائيّة و من بينها “نظام الطّيبات”…
و قالت علوان في بداية تصريحها إنّ النّظام الغذائي مهما كانت طبيعته يجب ان يناسب حالة الشّخص، إذ أنّه من غير الممكن أن يتمشى نفس النّظام الغذائي مع جميع الأشخاص، مشيرة إلى أنّ نظام الطّيبات على سبيل المثال يرتكز أساسا على الاطعمة التي ليس فيها تحوير، و هذا الامر من منطلق المبدأ جيد و لكن إذا لم ينطبق النّظام الغذائي مع حالة الشّخص فلن تكون له اي فائدة، و بالتالي فإنّه لا يجب التأثّر بسهولة و يجب التوجه نحو المختصين و من ثمّ تطبيق هذه الانظمة.
نظام الطّيبات قد لا يكون مفيدا لكلّ الاشخاص
و أوضحت الاستاذة في علوم التغذية أنّ النّظام الغذائي الذّي اثار جدلا و هو نظام الطّيبات يرتكز اساسا على ضرورة تناول أغذية تقوم بتصفية الجسد و تقلل من الالتهابات و اضطرابات الجهاز الهضمي، و هذه الفلسفة تعتبر منطقية و عادية، و لكن من الناحية التطبيقية قد لا يكون مفيدا لكلّ الافراد.
و اشارت إلى أنّ هذا النظام الغذائي مثلا يقوم على فكرة أنه من الضروري التخلي عن تناول المعجنات و ذلك لتفادي الاضرار التي من الممكن ان تسببها مادة الغلوتين لبعض الاشخاص، و لكن هذه المادة في أغلب الحالات غير مضرّة، و من الضروري الانتباه ايضا إلى كون مادة الغلوتين هي نوع من البروتين، الموجود في المواد الغذائيّة ذات المصدر النباتي، و بالتالي فانّ الامتناع عن أكل الخبز و المعجنات بصفة عامة يساهم في التقليل بشكل كبير من البروتين.
و تابعت الدّكتورة علوان أنّه من الممكن الاستغناء عن تناول مادة الغلوتين إذ ما كان الشّخص يعاني من مشاكل في هضم هذه المادة، إذ أنّه يوجد أشخاص مصابون بداء السيلياك و غير قادرين على هضم هذه المادة، و لكن الانسان الذّي لا يعاني من هذا المشكل يجب ان يتناول هذا المكون الغذائي بصفة عادية دون الاكثار منه، و ذلك لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي.
التغذية السليمة ترتكز اساسا على 5 عناصر مهمّة…
و أكّدت المتحدّثة أنّ التغذية السليمة للمريض او لغير المريض ترتكز اساسا على عدد من القواعد، أولها أنّ المادة الاساسية التي من غير الممكن الاستغناء عنها و من الممكن ان يحدّد الطّبيب كمياتها لبعض المرضى مثل القصور الكلوي او القصور في عضلات القلب، هي الماء، حيث يجب شرب كميات كافية من الماء، و يعتبر الماء في كلّ الحالات هو الاساس بمعدل لتر و نصف يوميا على الاقل.
أمّا بالنّسبة للعنصر الغذائي الاخر فهو الخضر و الغلال، إذ انّ تناول الخضر واجب مهما كانت الامراض، إلا في حال ما كانت الخضر الغير مطهية تكون مصدر للقلق، و بالتالي فانه لا توجد اي حالة من الممكن القول انّ الخضر ممنوعة فيها، وفق قولها.
و فيما يتعلّق بالغلال فقالت أخصائيّة التغذية، انّه من الضروري ان تكون موجودة ان كان الشّخص في صحّة جيّدة، أو يعاني من بعض الامراض و يجب أن لا يكون تناولها بكميات كبيرة إذ يعتبر المعدّل العادي لتناول الغلال في اليوم هو 3 حبات، و تعتبر هذه المكونات و هي الماء و الخضر و الغلال أساس التغذية.
و في المرحلة الثانية نجد النّشويات مثل مشتقات القمح و الارز و البقوليات، حيث اثبتت البحوث الحديثة أنّ الانسان في حاجة للبقوليات و ذلك لانّها تحتوى على عدّة مزايا من الناحية الغذائيّة، و يجب ان يتمّ تناولها بمعدّل مرّتين أو 3 مرات في الاسبوع، و بكميات معقولة و ذلك لكونها مصدر غازات لبعض الاشخاص، مع العلم انّه بالامكان الاستعانة بورق الرند عند طهي هذه النوع من الاكل، هذا بالاضافة إلى النشويات التي يجب ان تكون موجودة في كلّ وجبة بصفة محدّدة و مقننة و حسب الوزن.
و بدرجة ثالثة نجد، حسب علوان، الحليب و مشتقاته و الذّي يعتبر بدوره عنصر غذائي مهم و ذلك لكونه يحتوى على مواد معينة تكون عملية امتصاصها داخل الجسم افضل من مواد أخرى، و يعتبر شرب الحليب و تناول مشتقاته امر عادي للاشخاص الذّين لا يعانون من اي مرض، و لكن توجد بعض اللامراض التي ينصح فيها الابتعاد عن الحليب و الاجبان و تعويضه بالألبان و الرايب و ايضا الياغورت.
و بيّنت المختصة في التغذية أنّه في المرحلة الرابعة نجد مجموعة اللحوم و الاسماك و الدّواجن و البيض، و من الضروري بالنسبة لهذه المجموعة عدم الاكثار في تناولها بالنسبة لجميع الحالات الصحية، إذ انّه ينصح باكل اللّحوم مثلا مرّة واحدة في اليوم أو أكل كميات اقل و تقسيمها على وجبتين في اليوم، و يجب أيضا عند شراء اللحوم و خاصة الحمراء ان لا تكون فيها شحوم كثيرة و يكون الطّهي بكميات قليلة من الزيت، و من المحبّذ التوجه نحو اكل الاسماك على ان لا يتمّ قليها، حتى تحافظ على فوائدها، و بالنسبة للدّواجن فمن المستحسن الاستغناء عن الجلد و هذا الامر للاشخاص الذّين لا يعانون من أمراض، أمّا الذّين يعانون من امراض مزمنة فالطّبيب المباشر هو من يحدد الكميات المسموح بها، وفق قولها.
و بالنّسبة للمجموعة الاخيرة و التي تتكون أساسا من الزيوت، فأوضحت ليلى علوان أنّه من الضروري أن يتمّ اختيار زيوت غير مهدرجة و هي اساسا الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون، أما بقية الزيوت فيجب استعمال زيت نباتي له اسم، أي مصدره معروف و لا يباع تحت علامة تجارية فقط، و من الضروري ايضا تغيير الزيوت بعد فترة معينة، لان كلّ زيت له مجموعة من المزايا و يجب الانتفاع باغلبها، مشيرة إلى انّ افضل نوع من الزيوت النباتية هو زيت الزيتون و من ثمّ زيت الكولزا.
و أضافت انّه مع جملة هذه الزيوت يوجد أيضا مادة الزبدة و لكن يجب عدم الاكثار في تناولها و عدم قليها او تعريضها لدرجات حرارة عالية، بالاضافة إلى مادة المارغرين و يجب ايضا الحرص على اختيار نوع جيد من هذه المادة تكون غير مهدرجدة، مع العلم أنّ مادة الزبدة و مادة المارغرين غير مهمّة للجسم و لكن الزيوت تعتبر عنصر هام، مع الاخذ بعين الاعتبار أنّه يجب تناولها بكميات قليلة بمعدّل 3 ملاعق أكل يوميا للكهل.
العناصر الغذائيّة التي لا يحتاجه الجسم و يمكن الاستغناء عنها:
و يعتبر السّكر و السكريات عناصر غذائيّة غير مهمّة للجسد و بالامكان الاستغناء عنها بشكل كلي، على اعتبار أنّ الجسم لا يحتاجها، و من الممكن تناولها بكميات قليلة جدا و موسمية، مع امكانية اختيار الانواع التي تحتوى عل الياف، هذا مع ضرورة الابتعاد ايضا عن المشروبات السكريّة و المواد الغذائيّة المصنّعة و المتكوّنة من أكثر من 5 مواد، وفق تعبير المختصة في التغذية.
هذا و شدّدت علوان في ختام تصريحها على ضرورة تناول مختلف المكونات الغذائيّة الاساسية، و اتباع نصائح الطّبيب في حال كان الشّخص يعاني من بعض الامراض، مع القيام بمجهود بدني، و هذا الامر يعتبر مبدأ التغذية السليمة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية