في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد الخبير الدّولي في مجال الطّاقة، محمود الماي، اليوم الثلاثاء، بأنّ "تجارة النفط تخضع لآليات العرض والطلب مثلها مثل أي سلعة أخرى في العالم، على غرار تجارة البطاطا في مصر، إلا أن القيمة الاستراتيجية الكبيرة لهذه المادة تجعلها عرضة للتأثيرات السياسية".
وأوضح الماي، لدى حضوره في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أنّ "العوامل الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط، ولكن هذا التأثير غالباً ما يكون ظرفياً ومؤقتاً، فعند حدوث أي خبر جديد أو حادث مفاجئ، يتفاعل السعر سواء بالنزول أو الصعود ضمن مجال معين، لتعود قوى العرض والطلب على أرض الواقع بعد ذلك لتتحكم في السعر النهائي".
*محاولات التحكم في الأسعار
وقال الماي إنّ "منظمة "أوبك" سعت منذ السبعينيات، إلى التحكم في الأسعار من خلال محاولة تنظيمها، ولكن مع مرور الوقت أصبح من الصعب تحديد السعر بالكميات المنتجة، لذلك، اعتمدت المنظمة صيغة تسعيرية جديدة تعتمد على مطالبة المصافي بحساب أسعار المنتجات (مثل الغازوال والكيروزان والغاز) في السوق الأوروبية"، وتحديد نسبة السعر للبرميل الواحد بناءً على ذلك، وإضافة هامش التكرير.
*تحديد الكميات وإعادة التوازن للسوق
وأبرز الماي أنه "بعد تراجع أسعار النفط في فترة التسعينيات، عادت المنظمة إلى تحديد الكميات، حيث توصلت إلى قاعدة أساسية مفادها أنه لا يمكن تحديد السعر إلا بتحديد الكميات المنتجة، ويُشترط لضمان استقرار الأسعار أن تتساوى الكميات المنتجة مع الكميات المستهلكة". وقال الماي إنّ "المنظمة بعد أن كانت تمتلك نحو 50% من الإنتاج العالمي في الماضي، أصبحت تسيطر اليوم على حوالي 30% إلى 40% من الإنتاج".
أثر التغيرات الجيوسياسية في أسعار النفط اليوم
وأوضح الماي أنّ "دول الخليج (مثل الإمارات والسعودية) شهدت تغييرات في تحالفاتها واتفاقياتها (مثل تعاونهما مع روسيا ودول الجوار)، مما أدى إلى تأثيرات مباشرة على السوق والأسعار". وأكد الخبير الطاقي أن "مسار الأسعار المستقبلي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأحداث الجيوسياسية والتغيرات المستمرة، ومع استقرار بعض الدول المنتجة مثل العراق وإيران، تظل الدول المستوردة الكبرى (مثل الصين ودول أوروبا) هي الأكثر تأثراً بتقلبات الإمدادات، خاصة مع لجوء أوروبا مجدداً للتعاون الطاقي مع روسيا". وشدّد الخبير على أنّ "أسعار النفط العالمية يُمكن أن تصل اليوم إلى 140 دولار للبرميل الواحد".
المصدر:
جوهرة