آخر الأخبار

الرئيس الكونغولي يراهن مجدداً على بوتين رغم تعثره في أوكرانيا و مالي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

عاد إلى الكرة من جديد، وتوجه مرة أخرى إلى «صديقه» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن لأي غرض؟ ولتحريك أي ملف عاجل لفائدة بلاده؟ لا يزال السؤال مطروحاً.

فقد كان رئيس جمهورية الكونغو، دينيس ساسو نغيسو، الذي «أعيد انتخابه باكتساح» في مارس الماضي وهو في سن 82 عاماً، قد زار موسكو في جوان 2024.

و بحسب ما هو معلوم، لم تسفر تلك الرحلة الطويلة عن أي نتيجة ملموسة، باستثناء سيل من عبارات المجاملة و وعود فضفاضة بالشراكة.

و ها هو ساسو نغيسو يُستقبل من جديد، الأربعاء 29 أفريل، في الكرملين.

مرة أخرى، حضرت العبارات المعسولة والمملة. فقد قال بوتين إن موسكو ترى «آفاقاً واعدة» لتطوير العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجال الاقتصادي.

و أضاف الرئيس الروسي: «أعربت شركاتنا عن استعدادها ورغبتها في العمل داخل سوق بلدكم، أساساً بسبب بيئتكم السياسية الداخلية المستقرة، التي تخلق ظروفاً مواتية للأعمال».

كما أشاد بوتين بالتعاون مع جمهورية الكونغو على الساحة الدولية، ودعا ساسو نغيسو إلى المشاركة في المنتدى الروسي الإفريقي الثالث، المقرر تنظيمه هذا الخريف، والذي يُتوقع أن يشهد حضوراً أقل من القادة الأفارقة مقارنة بالدورة السابقة.

من جهته، وصف الرئيس الكونغولي العلاقات مع روسيا بأنها «علاقات صداقة وتضامن وتعاون في جميع المجالات». وللتذكير، فقد وصل إلى موسكو أمس الثلاثاء في زيارة دولة، قال إنها تهدف إلى «تعزيز العلاقات بين البلدين».

و قال ساسو نغيسو: «نقوم بهذه الزيارة الرسمية من أجل تعزيز العلاقات القائمة منذ عقود، كما ذكرتم، وهي علاقات صداقة وتضامن وتعاون في كل المجالات، بما في ذلك الأمن والدفاع والاقتصاد».

سنرى ما ستسفر عنه هذه الزيارة. لكن في انتظار ذلك، فإن حصيلة موسكو في إفريقيا لا تخدمها إطلاقاً.

و أبرز مثال على ذلك هو الانهيار الأمني في مالي، الذي كان الجميع يتوقعه بعد الرحيل القسري للفرنسيين.

الجميع رأى ذلك، باستثناء الجنرال-الرئيس المعلن ذاتياً عاصيمي غويتا.

و مع ذلك، يواصل رئيس الدولة الكونغولية الرهان على بوتين، أي على رجل عاجز منذ أكثر من أربع سنوات عن الخروج من المستنقع الأوكراني، فيما تتفاقم مشاكله.

و قد تبيّن أن برازافيل طلبت من موسكو دعماً لبناء أنبوب نفط يمتد على أكثر من 1000 كيلومتر، يُفترض أن يربط بالمحيط الأطلسي في شمال الكونغو. وكان بإمكان الكونغو، من أجل مشروع كهذا، أن تلجأ إلى فرنسا، حليفتها التقليدية، أو إلى تركيا، أو حتى إلى الصين.

إلا إذا كانت بكين قد صنّفت ساسو نغيسو ضمن «الحلفاء المتعثرين» الذين ينبغي الابتعاد عنهم، بعد عقود من السخاء الذي انتهى في جيوب القادة بدل أن يساهم في تنمية بلدانهم.

لا يسع المرء إلا أن يشفق على الكونغوليين، وعلى سائر الأفارقة الذين يعيشون في فقر مزمن، رغم أن ثروات باطن أراضيهم قادرة على أن توفر لهم حياة كريمة، وأن تجنّبهم الحاجة إلى تقبيل أيادٍ ملطخة بالدماء من أجل تمويل وبناء البنى التحتية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا