تشهد ولاية نابل حاليا ذروة موسم جني الفراولة، حيث بدأت الكميات الوفيرة تتدفق إلى الأسواق.
وأفاد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، بأن الإنتاج بدأ يتوفر فعليا منذ شهر جانفي بفضل اعتماد تقنية البيوت المحمية الصغيرة التي ساعدت على توفير الانتاج المبكّر للمحصول.
وأضاف أنه بالرغم من تراجع المساحات المزروعة هذا العام لتصل إلى حوالي 350 هكتارا مقارنة بأكثر من 420 هكتارا في الموسم الماضي، إلا أن ولاية نابل لا تزال تستأثر بنصيب الأسد من الإنتاج الوطني بنسبة تصل إلى 95%.
وأوضح الباي أن التوقعات تشير إلى وصول صابة الفراولة لهذا العام إلى نحو 12 ألف طن، مقابل 16 ألف طن في العام السابق، وارجع هذا التراجع النسبي إلى الأضرار التي خلفتها الأمطار الغزيرة والتغيرات المناخية، حيث تضرر نحو 50 هكتارا بشكل كبير، بينما شهدت 200 هكتار أخرى أضرارا طفيفة، ومع ذلك، سجلت بعض المناطق أرقاما إنتاجية متميزة بلغت 40 طنا للهكتار الواحد، مما ساهم في الحفاظ على توازن الإنتاج.
كما أشار رئيس الاتحاد إلى وجود حراك زراعي لافت، حيث انتقل الفلاحون من المناطق التقليدية لزراعة الفراولة نحو معتمديات جديدة داخل ولاية نابل مثل بني خيار، ودار شعبان، وبني خلاد، وبوعرقوب ويأتي هذا التوسع بحثا عن "الماء الحلو" والأراضي البكر الجديدة التي أثبتت نجاعتها في تحسين الإنتاجية والجودة لكن ورغم هذه الجهود، أكد الباي أن كمية 12 ألف طن ليست كافية لتأمين حاجيات السوق التونسية بالكامل، وهو ما أدى إلى استيراد كميات من الفراولة من مصر والجزائر لخلق التوازن في السوق.
وفي ما يخص الجانب التجاري، اعتبر الباي أن الأسعار الحالية "معقولة جدا"، وهو ما يمنح الفلاحين فرصة لتحقيق هامش ربح مجزٍ يضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي في الجهة.
روضة العلاقي