بدعوة من الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان، نفّذ محامو الجهة، اليوم الأربعاء، إضرابا عاما حضوريا ووقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بالقيروان، احتجاجا على ما وصفوه بـ”تردي ظروف العمل” داخل المرفق القضائي والإداري بمحاكم الجهة.
و رفع المحامون شعارات تطالب بتحسين البنية التحتية للمحاكم، وتوفير الإمكانيات اللوجستية الضرورية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية من قضاة وكتبة، معتبرين أن “الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى تطلعات المتقاضين ولا يضمن حسن سير المرفق القضائي”.
و أفاد عضو الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان، الأستاذ الفالح الشابي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأنّ “المحاميات والمحامين بالقيروان نفذوا هذا التحرك الاحتجاجي بقرار من الجلسة العامة للمحامين لعدم تنفيذ مطالبهم التي تقدموا بها ولم يقع الاستماع والإصغاء إليها”، وفق تعبيره، مضيفا أن المطالب تتمثل في وضع مرفق العدالة الذي وصل إلى حالة متردية، نظرا لقلّة الإطار القضائي والإطار الإداري والوظيفي في محاكم القيروان.
و أكد أن “الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان كان قد وجّه عديد المراسلات إلى سلطة الإشراف، وطالب بالتدخل منذ انطلاق السنة القضائية، لكن لم يتم الإصغاء إلى مطالب المحامين”.
و لفت المتحدث الى أن “المحكمة الابتدائية بالقيروان تدار حاليا بـ 9 قضاة فقط لخدمة جهة يقطنها نحو 800 ألف نسمة”، مشيرا الى أن” المحكمة أفرغت من إطاراتها بسبب النقل المتكررة دون تعويض، وخروج الموظفين للتقاعد دون سد الشغورات”، على حد قوله.
من جانبه، أعلن عضو المكتب التنفيذي للجمعية التونسية للمحامين الشبان، الأستاذ يوسف الباجي، عن مساندة الجمعية لتحركات فرع القيروان، مؤكدا البدء في تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاحتجاجية القادمة، من بينها ارتداء “الشارة الحمراء”.
و شهدت هذه الوقفة الاحتجاجية مساندة من منظمات وطنية بالجهة، منها الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وسط دعوات بتوفير توازن في توزيع الإطار القضائي وتحسين البنية التحتية بالمرفق القضائي بالجهة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية