في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكّد اليوم الاربعاء، 22 أفريل 2026، المحامي منير بن صالحة في تصريح لتونس الرّقمية، بأنّ الذّكاء الاصطناعي لا يعتبر جريمة في حدّ ذاته بل على العكس فهو أمر إيجابي و لكن الجريمة اليوم تبدأ عندما يتحول الذّكاء الاصطناعي إلى أداة لارتكاب الجرائم و إلى وسيلة للمس من كرامة الاشخاص و سمعتهم و ابتزازهم.
و أوضح بن صالحة أنّه من غير الممكن اليوم ان يتمّ انكار انّ الذّكاء الاصطناعي سهّل عملية تركيب الصور و تركيب الفيديوهات و سهّل حتى تركيب الاصوات لتصبح و كأنّها حقيقية إلى درجة مريعة، و لكن قد يكون الشّخص المعني ليست له أي علاقة بالصورة أو بالفيديو أو بالصوت، و بالتالي فقد أصبحت هناك تكنولوجيا تستعمل للمس من الناس و من سمعتهم، ما يتسبب في ضرر نفسي و اجتماعي و مهني كبير للضحية، حيث يوجد من فقد عمله و من دمّرت علاقاته العائلية و من عاش الخوف إلى حدّ التفكير في الانتحار بسبب صورة أو فيديو مزيف انتشر في دقائق.
و أشار المحامي منير بن صالحة إلى انّ هدف من يقوم بمثل هذه الممارسات يتمثّل إمّا في التشهير بالاشخاص المعنيين، أو ابتزازهم ماليا أو الانتقام منهم، و الامر المهم في مثل هذه الحوادث ليس أن نطرح السؤال حول صحة ما يتمّ تداوله من صور و فيديوهات أو اصوات…و لكن المهم هو أن لا ينخرط الانسان في هذه الموجة و يعيد نشر ما يتمّ تداوله.
و قال المتحدّث إنّ القانون التونسي لا يذكر الذّكاء الاصطناعي حرفيا لكونه أمر جديد و لكن، القانون التونسي يعاقب على القذف و على التشهير و على نشر اخبار زائفة و على المس من العرض و السمعة و الشرف و يعاقب على الاعتداء على الاخلاق الحميدة، إذا ما كان هناك ألفاظ نابية و يعاقب على المس من المعطيات الشخصية، و هذا وفق القانون عدد 63 لسنة 2004.
هذا و شدّد في ذات السياق على كون هذا القانون يعاقب أيضا الاشخاص الذّين يقومون بنشر صور حقيقية و فيديو حقيقي و صوت حقيقي، و لكن إن كان المنشور مفبرك ففي هذه الحال يتمّ التوجه نحو المرسوم 54، المؤرّخ في 2022، خاصة و أنّه أصبح لدينا الآن الذّكاء الاصطناعي المتطوّر جدا و الذّي من الممكن من خلال استعماله عدم التفرقة بينه و بين المعطيات الحقيقية، و يعاقب هذا المرسوم في فصله الـ 24 بالسّجن، و قد تصل العقوبات إلى حدود الـ 5 سنوات لكل شخص يتعمّد نشر أخبار أو وثائق مزيّفة او منسوبة كذبا إلى الغير بهدف الإضرار به أو الاعتداء على حقوقه.
و عن دور الافراد الذّين يتعرّضون لمثل هذه الجرائم، أكّد المحامي بن صالحة أنّه من الضروري أن تقوم الضحية بالاحتفاظ بالصور و الاصوات و الفيديوهات دون خوف و لا تقبل ان يتمّ ابتزازها ماليا أو معنويا و تتوجّه مباشرة إلى النّيابة العمومية للقيام برفع شكاية، كما أنّه من الضروري اعلام العائلة أو المحامي او شخص تكون للضحية ثقة فيه، لأنّ الضحية تحتاج دائما إلى دعم نفسي و دعم قانوني، و الأهم أن لا تظهر الضحية خوفها للمجرم أو المبتز لكون الاخير ينتعش عندما تكون الضحية خائفة.
و تابع بن صالحة القول أنّه يجب الانتباه لكون تقنيات التزييف أصبحت عميقة جدا، إذ اصبح من الصعب التفرقة بين ما حصل فعلا و ما هو مزيّف، و هذا الامر يعدّ خطرا و على الافراد المعنيين التبليغ، و من الضروري ايضا الانتباه لكون التكنولوجيا امر جيد و لكنّها ليست فوق القانون و اي شخص يتخفى وراء أي وسيلة لارتكاب جريمة فإنّه من الممكن تتبعه و محاسبته.
و نبّه بن صالحة إلى أنّ العقوبات و التي قد تصل إلى 5 سنوات سجن كما أشرنا سابقا، تكون مشدّدة إذا ما كان الضّحية قاصرا، خاصة و انّ النيابة العمومية في القانون التونسي إذا ما أحالت أحد الاشخاص على خلفية ارتكاب مثل هذه الجرائم فهي تحيله بالاقصى، أي أنّها تحيله من أجل جميع النّصوص و هي الثلب و الاخلاق الحميدة و ايضا القذف و الاعتداء على المعطيات الشخصية و ايضا على معنى المرسوم 54 و كل هذه النصوص تعاقب بعشرات السنوات من السجن و ان كان الضحية قاصرا فهذا يعتبر ظرفا من ظروف التشديد، وفق تعبيره.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية