أعطت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة ثابت شيبوب اليوم الاثنين إشارة استغلال محطة الطاقة الشمسية الجديدة المنجزة في ولاية توزر من طرف شركة سكاتاك بقدرة إنتاج في حدود 60 ميغاواط وذلك خلال حفل التدشين الذي حضره سفراء البلدان الممولة للمشروع.
و قالت الوزيرة خلال كلمة الافتتاح إن الأمن الطاقي يعني السيادة الطاقية لافتة أن تونس اختارت التوجه إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة باعتبارها طاقات غير مكلفة ولم تختر الطاقات التي تساهم في تغيير المناخ وارتفاع درجات الحرارة وهو التحدي الذي ترفعه تونس وفق قولها ما دفعها إلى تطوير برامج ومشاريع جديدة لاستغلال الطاقات المتجددة من شمس و رياح.
و أثنت على جهود كافة الأطراف المتداخلة لا سيما وأن المشروع ثمرة تعاون بين القطاعين العام والخاص وفي إطار التعاون الدولي في التمويل والإحاطة الفنية ملاحظة أن مثل هذه المشاريع تجعل تونس تخطط لمستقبل أكثر استدامة من ذلك دخول مجموعة من محطات الطاقة الشمسية في توزر والقيروان وتطاوين حيز الاستغلال مع إطلاق حزمة أخرى من المشاريع في سيدي بوزيد و قفصة و قابس.
و للمشروع أهمية وفق وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة باعتباره يتناغم مع الرؤية الشاملة لجعل جهة توزر ولاية بيئية تجمع بين الاستدامة وجودة الحياة فضلا عن كونه يساهم في تقليص واردات الغاز الطبيعي بحوالي 13 مليون دولار سنويا أي ما يعادل 1,2 بالمائة من كمية الغاز المستورد واقتصاد ما قيمته 8 ملايين دولار من مصاريف الشركة التونسية للكهرباء و الغاز.
هذا وتمتد محطة الطاقة الشمسية بتوزر التي دخلت حيز الاستغلال وربطها بشبكة الشركة التونسية للكهرباء والغاز على مساحة 100 هكتار توفر الطاقة لنحو 40 ألف ساكن أنجزت من طرف شركة سكاتاك بقيمة استثمار بلغ 135 مليون دينار في شكل استثمار أجنبي ياباني ونرويجي بحسب ممثلة الشركة في تونس مها حميدان.
و أضافت أن الأشغال نفذت بخبرات تونسية من حيث المهندسين والتقنيين وكذلك اليد العاملة وتم بفضله نقل الخبرات في هذا المجال إلى التونسيين.
و ذكر الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة في تصريح اعلامي أن المحطة ستساهم في تقوية مستوى الشبكة العامة للتيار الكهربائي وستغطي استهلاك حوالي 70 بالمائة من حاجيات ولاية توزر.
و لفت في سياق آخر أن الشركة تنفذ في الفترة الحالية جملة من التدخلات استعدادا لصيف 2026 عبر صيانة الشبكات وتقويتها وتعزيزها بخطوط جديدة على أن تنتهي هذه الأشغال قبل حلول الصيف.
و تحدث كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان في تصريح اعلامي عن حزمة من المشاريع المنتظرة بإنجاز محطات طاقة شمسية وتحويلها إلى تيار كهربائي ضمن نظام اللزمات عبر عقود استثمار مع مستثمرين خواص تمتد بين 20 و25 و30 سنة يقع بيعها آليا وحصريا للشركة التونسية للكهرباء والغاز ما يجعل هذه المؤسسة الوطنية تتمتع باقتناء كهرباء منخفضة التكلفة مقارنة بالكهرباء المنتجة من الغاز الطبيعي.
و أوضح في هذا السياق أن نظام اللزمات المتأتي عن القانون عدد 12 لسنة 2015 لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة ضمن ثلاثة أنظمة أنتاج سيسمح خلال السنوات القادمة من إطلاق حزمة مشاريع منها خمسة مشاريع قوانين معروضة على مجلس النواب لمشاريع ستمكن من إنتاج 600 مغواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية في المزونة من ولاية سيدي بوزيد والقصر والسقدود من ولاية قفصة ومنزل الحبيب من ولاية قابس إلى جانب مشاريع أخرى بصدد إتمام توقيع الاتفاقيات في ولايات قابس و تطاوين.
و أضاف أن أنظمة الإنتاج الثلاثة التي جاء بها قانون سنة 2015 والمتمثلة في نظام اللزمات ونظام التراخيص للمشاريع الصغرى والمتوسطة ونظام الإنتاج الذاتي للأسر والمؤسسات الاقتصادية ستسمح بتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي ببلوغ نسبة 35 بالمائة في أفق 2030 ونسبة 50 بالمائة في أفق 2035 من الطاقة الشمسية في النسيج الكهربائي.
و لفت إلى أنه في سياق نظام التراخيص لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الموجهة للمشاريع الصغرى والمتوسطة أي من 1 ميغاواط إلى 10 ميغاواط وبيعها حصريا لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، فقد سجلت مصالح الوزارة إقبالا هاما من المستثمرين لتنفيذ مشاريع.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية