في خطوة هامة نحو تعزيز حماية الملكية الفكرية في تونس، استأنف المجلس الوطني لمكافحة التقليد نشاطه تحت إشراف وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد. وذلك خلال الاجتماع الأول للمجلس لعام 2026 الذي عُقد مؤخراً، في إطار تعزيز جهود مكافحة التقليد والقرصنة في البلاد.
وأكد الوزير أن إعادة تفعيل المجلس يعد بمثابة مرحلة جديدة من الجهود الوطنية لرفع مستوى الوعي والحد من ظاهرتي التقليد والقرصنة، عبر تطوير إطار قانوني ومؤسساتي أكثر فاعلية. وقال: “المجلس سيعمل على تقديم حلول عملية لهذه الظواهر من خلال تكثيف الإجراءات العملية، مما يساهم في حماية الإبداع، وتنقية بيئة الأعمال، ودعم الاستثمار والنمو الاقتصادي“.
في سياق متصل، ذكر عبيد أن تونس كانت من الدول الرائدة في مجال حماية الملكية الفكرية، مشيداً بمشاركتها المبكرة في الاتفاقيات الدولية والإقليمية. وأكد أن حماية الملكية الفكرية لا تقتصر على الجانب القانوني فقط بل تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد.
كما أشار الوزير إلى أن ظواهر التقليد والقرصنة تمثل تحدياً كبيراً على المستويين الأخلاقي والقانوني. ولفت إلى أن هذه الظواهر قد تطورت مع مرور الوقت لتشمل جميع القطاعات، من الأنشطة التقليدية إلى المنتجات التكنولوجية والصناعية، ما يعكس تأثيرها الكبير في التجارة العالمية وفي الفضاء الرقمي، ما يزيد من تعقيد المشكلة. وأكد على ضرورة اتخاذ تدابير دولية وداخلية للتصدي لهذه الممارسات.
وفي إطار الخطط المستقبلية، دعا عبيد إلى تكثيف التنسيق بين الدول والمنظمات المعنية، والاعتماد على مقاربات شاملة لمكافحة التقليد والقرصنة. كما أبرز أهمية دور المجلس في تعزيز سياسات الحماية والقدرة على تنفيذ هذه السياسات على كافة الأصعدة المحلية والدولية.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أهمية التعاون بين مختلف الأطراف المعنية في هذا المجال، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود لوضع سياسات فعّالة لحماية الملكية الفكرية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز التنمية المستدامة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية