أشرف وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، اليوم الجمعة بمقرّ الوزارة، على توقيع مذكرة تنظيمية مشتركة في إطار تنظيم مسابقة “المتكوّن المبادر” لانتقاء أفضل أفكار المشاريع، وذلك بين المدير العام للوكالة التونسية للتكوين المهني، إلياس الشريف، والمدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، حاتم دحمان.
وتُنظَّم الدورة الأولى من هذه المسابقة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار مشروع “التكوين وسوق الشغل – Format”. وتهدف المسابقة إلى تحفيز المتكوّنين على الابتكار وتطوير أفكار مشاريع قابلة للتنفيذ، فضلاً عن تعزيز قدراتهم في مجال ريادة الأعمال. وتستهدف المتكوّنين بمختلف مستوياتهم المسجلين بالسنة التكوينية 2025-2026 بمراكز التكوين المهني التابعة للوكالة التونسية للتكوين المهني، والتي عبّرت عن رغبتها في المشاركة، والبالغ عددها 81 مركزا موزّعًا على مختلف ولايات الجمهورية.
وأكد الوزير، بالمناسبة، أنّ التكوين المهني يُمثّل رافعة أساسية لنجاح الدول، مبرزًا أنّ تنظيم هذه المسابقة يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وتكوين جيل جديد من المبادرين القادرين على المساهمة في دفع الاقتصاد الوطني. وشدّد على أهمية إرساء مقاربة تشاركية جديدة توحّد جهود مختلف المتدخلين، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التكوين المهني والتشغيل والمبادرة الخاصة والشركات الأهلية. كما أشار إلى أنّ من أهداف هذه المبادرة، إلى جانب نشر ثقافة التعويل على الذات، إرساء نواة أولية لفضاءات حاضنة لفائدة المتكوّنين الراغبين في بعث مشاريعهم، داعيًا إلى مزيد الانفتاح على الأفكار المتجددة وإدماجها ضمن برامج عمل الوزارة.
وتضبط المذكرة التنظيمية مختلف إجراءات وشروط ومراحل تنظيم المسابقة على المستويين الجهوي والوطني، على أن يتم تتويج أفضل 20 فكرة مشروع على المستوى الوطني موفى شهر جوان 2026، بمناسبة تنظيم الملتقى الوطني للتكوين المهني. ومن جهته، أعرب رئيس مشروع “التكوين وسوق الشغل”، بيار لوكونت، عن تقديره لمستوى التعاون القائم، مثمّنًا ما تم تحقيقه في إطار هذا المشروع، خاصة على مستوى الدعم الفني والتقني. وثمّن الحاضرون في ختام اللقاء مختلف الجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أهمية تنظيمها بصفة دورية لاحتضان المبادرات ومرافقتها بهدف تجسيمها وضمان استدامتها.
المصدر:
جوهرة