أكدت وزيرة الصناعة، فاطمة الثابت شيبوب، اليوم الجمعة، أن قطاع الصناعات الإلكترونية في تونس يُعدّ من أبرز القطاعات الواعدة التي تعوّل عليها الدولة في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، وذلك في إطار رؤية استراتيجية ترتكز على تثمين الكفاءات الوطنية وتعزيز التموقع في الأسواق العالمية.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة لها على هامش توقيع ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونية في أفق 2030، أن "الاتفاقية المبرمة في هذا المجال تندرج ضمن برنامج متكامل يهدف إلى تطوير قطاع ذي قيمة مضافة عالية"، مشيرة إلى أن "اختيار الصناعات الإلكترونية جاء بناءً على دراسة معمقة أبرزت ما تزخر به تونس من إمكانيات بشرية وتقنية قادرة على تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال".
وأضافت الوزيرة أن "الاستراتيجية المعتمدة استلهمت من تجارب دول رائدة على غرار ماليزيا وألمانيا، مع العمل على تكييفها وفق خصوصيات النسيج الاقتصادي التونسي، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج". كما شددت على أن الأهداف المرسومة تتمثل أساسًا في إحداث نحو 30 ألف موطن شغل جديد، إلى جانب رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 55 بالمائة، بما يعزز تنافسية المنتوج التونسي تحت علامة "صنع في تونس".
وفي سياق متصل، أبرزت شيبوب أن خريجي اختصاصات الإلكترونيات يتمتعون بحظوظ تشغيل مرتفعة، حيث لا يكادون يمكثون دون عمل، وهو ما يعكس حيوية القطاع وتزايد الطلب على هذه الكفاءات. وأكدت في هذا الإطار على أهمية مزيد التنسيق بين مختلف الوزارات، خاصة وزارات الصناعة والتكوين المهني والتعليم العالي، لضمان ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.
كما دعت إلى ضرورة تحسين الترويج للنجاحات التي تحققها تونس، مشيرة إلى أن البلاد تمتلك مقومات هامة تمكّنها من تعزيز إشعاعها الدولي، رغم التحديات والظروف العالمية الراهنة التي يمكن، وفق تعبيرها، تحويلها إلى فرص حقيقية للتموقع واستقطاب الاستثمارات. وختمت وزيرة الصناعة تصريحها بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يتمثل في الاستثمار في الشباب التونسي وتوفير آفاق واعدة له، بما يضمن له العمل اللائق داخل تونس أو خارجها، ويعزز في الآن ذاته صورة الكفاءة التونسية على المستوى العالمي.
نسرين علّوش
المصدر:
جوهرة