أكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، أسماء الجابري، في إطار إحياء اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحّد، التزام الدولة التونسية بمواصلة تطوير سياساتها العمومية الرامية إلى دعم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد ومرافقة أسرهم، عبر مقاربة شاملة تقوم على الإدماج والعدالة الاجتماعية.
وجاء ذلك خلال افتتاح لقاء علمي نظّمه اليوم مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف) تحت عنوان "المرأة واضطراب طيف التوحّد: المعيش والتعهّد وتقاسم الأدوار داخل الأسرة"، بحضور ممثلين عن هياكل حكومية وغير حكومية وخبراء وباحثين في المجال.
وفي هذا السياق، أبرزت الجابري أن الوزارة تعمل على دعم التماسك الأسري من خلال برامج وقائية وتوعوية، من بينها برامج التأهيل للحياة الزوجية والتربية الوالدية، إضافة إلى حملات تحسيسية على غرار حملة "مع بعضنا لبعضنا" وومضة "اللاءات الأربع"، التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة تقاسم الأدوار داخل الأسرة وحماية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي.
كما سلّطت الضوء على البرنامج الوطني لدمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد في رياض الأطفال العمومية والخاصة، الذي انطلق منذ سنة 2022، ويهدف إلى ضمان إدماج مبكر في بيئة تربوية دامجة وآمنة، مع توفير إطار مختص وتجهيزات بيداغوجية ملائمة.
ورغم هذه الجهود، أقرت الجابري بوجود تحديات متواصلة، خاصة في ظل تعقّد مسارات التعهّد وتعدد المتدخلين، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطة وطنية شاملة تهدف إلى توحيد الرؤى وتنسيق التدخلات بين مختلف الهياكل، بما يضمن نجاعة الخدمات وتبسيط مسار الإحاطة بالأطفال وأسرهم.
وفي ختام كلمتها، شدّدت وزيرة المرأة على أن إدماج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحّد ليس مجرد خيار اجتماعي، بل هو التزام وطني وأخلاقي يعكس مدى تقدّم المجتمع، داعية إلى تكاتف الجهود لبناء بيئة دامجة وعادلة تضمن لكل طفل حقه في التعلم والنماء والعيش الكريم.
من جهتها، أوضحت الأخصائية النفسية الأولى بالإدارة العامة للطفولة، لندة سعادة، أنه تم سنة 2022-2023 دمج 300 طفلا في مؤسسات الطفولة المبكرة العمومية والخاصة مقابل حوالي 740 طفلا تم دمجهم خلال 2024-2025 مع تخصيص ميزانية لدمج 1000 طفل سنة 2025-2026.
المصدر:
جوهرة