آخر الأخبار

ترامب يفكر في تعديل وزاري تحت وطأة الإحباط

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية إجراء تعديل وزاري أوسع، في ظل تزايد حالة الاستياء داخل البيت الأبيض من التداعيات السياسية للحرب ضد إيران. ووفقًا لخمسة مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، فقد تسارعت وتيرة هذا التفكير عقب إقالة وزيرة العدل بام بوندي الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا الاحتمال في وقت تلقي فيه الحرب، المستمرة منذ خمسة أسابيع، بثقلها المتزايد على المشهد السياسي الأميركي. إذ تسهم زيادة أسعار الوقود، وتراجع شعبية الرئيس، ومخاوف الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في تأجيج التوترات داخل دوائر الحكم.

وبحسب معلومات نقلتها رويترز وبوليتيكو، يبدو أن دونالد ترامب منزعج بشكل خاص من أداء بعض أعضاء إدارته. ورغم عدم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن إقالات وشيكة، فإن عدداً من المسؤولين باتوا يُعتبرون في وضع هش.

ومن بين الأسماء المطروحة، مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ووزير التجارة هوارد لوتنيك. وتشير عدة مصادر إلى أن ترامب عبّر خلال الأشهر الماضية عن عدم رضاه عن أداء غابارد، إلى درجة طلبه من بعض حلفائه إبداء آرائهم بشأن خليفة محتمل لها.

ويبدو أن هوارد لوتنيك بدوره يواجه ضغوطًا متزايدة. فرغم قربه الشخصي من الرئيس، فقد أعادت تقارير سابقة حول علاقاته بجيفري إبستين تسليط الضوء عليه. إذ كشفت وثائق نُشرت في وقت سابق من هذا العام عن مأدبة غداء عُقدت عام 2012 في الجزيرة الخاصة بإبستين في منطقة الكاريبي. وأكد لوتنيك أن علاقته برجل الأعمال المدان بجرائم جنسية كانت شبه معدومة، وأن ذلك اللقاء جاء في إطار عرضي فقط.

وقد ازداد هذا المناخ من التوتر حدة عقب الخطاب المتلفز الذي ألقاه دونالد ترامب يوم الأربعاء. فبينما قُدّم الخطاب داخليًا على أنه محاولة لإظهار رئيس مسيطر على الوضع وواثق من استراتيجيته، إلا أنه، بحسب مقربين، أتى بنتائج عكسية. إذ لم يطرح الرئيس أي خطة واضحة لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فيفري، ما ترك انطباعًا بغياب أفق حقيقي للخروج من النزاع.

ونقل مصدر في البيت الأبيض أن هذا الخطاب “لم يحقق الهدف المرجو منه”. وبدلًا من تهدئة المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب، اكتفى ترامب بالتأكيد على أن الصعوبات مؤقتة، مع تحميل طهران المسؤولية. وقد زاد هذا النهج من حدة الإحباط، حتى بين حلفائه، الذين يرون أن تغيير الخطاب، وربما الوجوه، قد يصبح ضروريًا.

وأشار مسؤول رفيع في البيت الأبيض إلى أن احتمال إجراء تعديل وزاري واسع أصبح أكثر ترجيحًا خلال الأسابيع الأخيرة. ووفق المصدر ذاته، يسعى دونالد ترامب إلى إدخال تعديلات محتملة في وقت مبكر قبل انتخابات التجديد النصفي، بهدف استعادة زمام المبادرة سياسيًا. ويلخص مسؤول آخر الوضع بعبارة مباشرة: “يمكن القول، استنادًا إلى ما سمعته، إن بوندي لن تكون الأخيرة.”

وتؤكد استطلاعات الرأي هشاشة موقف الرئيس سياسيًا. إذ أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس أن 36% فقط من الأميركيين يعبرون عن رضاهم عن أدائه العام، وهو أدنى مستوى له منذ بداية ولايته الحالية. أما بشأن الحرب ضد إيران، فيبدو الدعم محدودًا أيضًا، حيث قال 60% من المستطلعين إنهم يعارضون قرار الولايات المتحدة وإسرائيل خوض هذا النزاع.

وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، يشعر ترامب كذلك بانزعاج شديد مما يعتبره تغطية إعلامية غير منصفة للحرب. وقد طلب من فريقه تعزيز المحتوى الإيجابي بشأن النزاع، من دون أن يُبدي اهتمامًا حقيقيًا بإجراء مراجعة عميقة لاستراتيجيته الإعلامية.

وفي هذا السياق، يكتسب احتمال التعديل الوزاري بعدًا سياسيًا ورمزيًا في آن واحد، إذ يعكس سعي دونالد ترامب إلى استعادة زمام المبادرة في مواجهة حرب تطول، ورأي عام قلق، وأغلبية جمهورية تزداد خشيتها من الكلفة الانتخابية للنزاع.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا