أعلنت فرنسا عن إطلاق آلية قروض طارئة تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الوقود، في ظل توترات طاقية حادة مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وتستهدف الحكومة الفرنسية بشكل أساسي قطاعات النقل والزراعة والصيد البحري، باعتبارها من الأكثر عرضة لارتفاع التكاليف.
ووفقًا لوزارة الاقتصاد الفرنسية، فإن هذا البرنامج الجديد، الذي تديره مؤسسة Bpifrance، سيأخذ شكل «قرض وقود فوري» متاح للمؤسسات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة. وستتراوح قيم القروض بين 5,000 و50,000 يورو، بمعدل فائدة يبلغ 3.80%، دون الحاجة إلى ضمانات، مع فترة سداد تصل إلى 36 شهرًا، تشمل فترة سماح لسداد أصل القرض تمتد إلى 12 شهرًا. ومن المقرر إتاحة هذه القروض خلال سبعة أيام عبر قناة رقمية بالكامل.
وأوضحت الحكومة أن هذه القروض موجهة إلى الشركات التي تمثل نفقات الوقود لديها ما لا يقل عن 5% من رقم معاملاتها. وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة دعم أوسع تشمل أيضًا تأجيل سداد الاشتراكات الاجتماعية، وتسهيلات ضريبية، ومساعدة استثنائية لقطاع النقل البري تُقدّر بـ50 مليون يورو، ودعمًا بقيمة 5 ملايين يورو لقطاع الصيد البحري، فضلًا عن إعفاء كامل من الضريبة الانتقائية على الديزل غير المخصص للطرق في المجال الزراعي خلال شهر أبريل، بتكلفة تُقدّر بـ14 مليون يورو.
ويأتي هذا البرنامج تنفيذًا لتعهد أعلنه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في الأيام الأخيرة، في وقت تسعى فيه السلطة التنفيذية إلى احتواء التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة. وذكرت وكالة «رويترز» أن أسعار الوقود في فرنسا بلغت أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في حين وصلت الكلفة الإضافية للإجراءات الداعمة إلى نحو 430 مليون يورو شهريًا.
ومن خلال هذه الاستجابة الموجهة، تسعى باريس إلى حماية القطاعات الأكثر تعرضًا دون اللجوء إلى دعم شامل للاقتصاد ككل. ويتمثل الهدف المعلن في امتصاص الصدمة الفورية على السيولة لدى الشركات، في ظل استمرار الحرب الإقليمية في الضغط على أسعار الطاقة وآفاق النمو الاقتصادي في أوروبا.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية