آخر الأخبار

حين يستحضر وزير الحرب الأمريكي المسيح… البابا ليو الرابع عشر يعارض

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

التباين لافت. فمن جهة، يكثر وزير الدفاع الأمريكي، أو بالأحرى «وزير الحرب»، بيت هيغسيث، من الإشارات المسيحية لمواكبة الجهد العسكري ضد إيران. ومن جهة أخرى، يحذّر البابا ليو الرابع عشر، أول بابا أمريكي، من استخدام اسم المسيح لتبرير العنف، ويجدّد دعواته إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

في البنتاغون، ترأّس هيغسيث مؤخرًا قدّاسًا مسيحيًا دعا خلاله إلى أن «تصيب كل طلقة هدفها»، وإلى «ممارسة عنف حاسم وساحق ضد من لا يستحقون أي رحمة». كما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأنه دعا قبل أيام الأمريكيين إلى الصلاة من أجل العسكريين «باسم يسوع المسيح»، في سياق تغذّي فيه الحرب مع إيران جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.

في المقابل، يدافع الفاتيكان عن نهج مغاير تمامًا. ففي 29 مارس، وخلال قدّاس أحد الشعانين، شدّد البابا ليو الرابع عشر على أن يسوع، «ملك السلام»، لا يمكن أن يُستخدم لتبرير أي حرب. وأضاف أن الله يرفض صلوات أولئك الذين يخوضون الحروب ولديهم «أيدٍ ملطخة بالدماء»، في تصريحات فُسّرت على أنها انتقاد واضح للتبريرات الدينية المقدّمة للنزاع القائم.

ومنذ ذلك الحين، يواصل الحبر الأعظم الدعوة إلى حلّ سياسي. ففي 31 مارس، ناشد دونالد ترامب وسائر قادة العالم «العودة إلى طاولة الحوار» والبحث عن حلول عبر الدبلوماسية، معربًا عن أمله في خفض وتيرة القصف والعنف. ويؤكد الفاتيكان، مع اقتراب عيد الفصح، أن الأولوية ينبغي أن تكون لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتهدئة الأوضاع في المنطقة.

وقد أُعيد التأكيد على هذا الموقف في 3 أبريل خلال اتصال هاتفي بين البابا والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. ووفقًا لـ«فاتيكان نيوز»، ناقش الطرفان ضرورة إعادة فتح جميع قنوات الحوار الدبلوماسي الممكنة من أجل إنهاء النزاع والتوصل إلى سلام «عادل ودائم» في عموم الشرق الأوسط، مع التركيز على احترام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين.

وبعيدًا عن السياق السياسي المباشر، يسلّط هذا التباين الضوء على رؤيتين متعارضتين لدور الدين في الحرب. ففي حين يتبنّى هيغسيث خطابًا هجوميًا يمزج بين الإيمان الإنجيلي واللغة العسكرية، يؤكد ليو الرابع عشر، في المقابل، على مسيحية قائمة على السلام وضبط النفس والحوار.

وفي ظل المناخ الراهن، يتجاوز هذا التناقض البعد الرمزي، ليكشف عن فجوة متنامية بين الخطاب الحربي في واشنطن والمقاربة الأخلاقية التي يدافع عنها الفاتيكان.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا