في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد اليوم الاربعاء، 01 أفريل 2026، المختصّ في التنمية و التصرف في الموارد حسين الرحيلي في تصريح لتونس الرّقمية، أنّ خارطة العطش يتمّ تحديدها بالارتكاز أساسا على عدد الانقطاعات الشّهرية لمياه الشّرب بالولاية، وفق تطبيقة تمّ وضعها من قبل المرصد التونسي للمياه.
و أوضح الرّحيلي أنّ هذه التّطبيقة عند بداية العمل بها في سنة 2016 انحصرت بالولايات التي تكون فيها نسبة الانقطاعات كبيرة، و هذا لا يعني انّ ولايات مثل تونس و جندوبة و باجة غير معنية بالانقطاعات و لكن ارتفاع العدد يسمى بتوسع خارطة العطش، حيث أنّ ولاية قفصة مثلا بلغ فيها عدد الانقطاعات خلال سنة 2025، الـ 386 انقطاع يعني أكثر من انقطاع في منطقة في اليوم، و هذا يعني وجود عطش في علاقة بمياه الشّرب.
و أضاف المختص في التنمية أنّه توجد مناطق بتونس تعاني منذ عشرات السنين من الانقطاعات، و الأمر الذّي يلفت الانتباه هو أنّه خلال سنة 2024 و 2025 هناك ولايات لم تكن ضمن هذه الخارطة و كانت نسبة الانقطاعات فيها ضعيفة و لكنها ارتفعت، حيث بلغ العدد مثلا بولاية صفاقس 230 انقطاعا بالرّغم من كون محطّة تحلية المياه دخلت طور العمل، بالاضافة إلى أنّ هذه الخارطة شملت ايضا ولاية مدنين و ولاية قابس التي بها محطّة الزارات.
هذا بالاضافة إلى ولايات سوسة و المنستير و نابل و التي لم تكن ضمن الخارطة بالاضافة إلى ولاية أريانة التي تجاوزت أكثر من 100 انقطاع سنة 2025، ما يعني وجود توسع لهذه الخارطة الذّي لم يعد مرتبطا بالماء فقط او بتراجع و ندرة المياه، بل مرتبط باشكاليات أخرى مثل تهري الشّبكة و الانقطاعات الفجئيّة و انقطاع التيار الكهربائي ببعض المناطق و ذلك لكون الماء يتمّ في الغالب ضخه بمضخات كهربائيّة و انقطاع التيار الكهرباء يكون له تأثير على التزود بمياه الشرب.
و أشار حسين الرّحيلي إلى انّ هذه الانقطاعات و خارطة العطش ليست مرتبطة فقط بنزول الأمطار، حيث من الممكن مع نزول الغيث النافع تسجيل عدد من الانقطاعات على مستوى التزود بالماء، حيث تمّ الاعلان عن قطع المياه بثلاث ولاية و هي قابس و مدنين و تطاوين خلال الفترة الممتدة بين 30 مارس و 10 أفريل الحالي، و هذا الامر مرتبط أساسا بصيانة محطّات تحلية مياه الزّارات و التّدخل لمعالجة الاعطاب داخل القنوات ما يعني أنّ خارطة العطش ليست مرتبطة اساسا بتوفّر الماء من عدمه بل بالانقطاعات و بتهري الشبكة و في بعض الاحيان بتأخّر حفر الآبار ببعض المناطق الدّاخلية.
و شدّد الرّحيلي على انّه من الضّروري في هذه المرحلة تغيير الرؤية تجاه الشّركة الوطنيّة لاستغلال و توزيع المياه على اعتبار أنّها مؤسّسة وطنية، كانت مهمّتها المباشرة منذ سنة 1968، توفير الماء الصالح للشرب للمواطنين و خاصة في المناطق العمرانية، هذا مع الاخذ بعين الاعتبار ضرورة ادماج الارياف تحت مؤسّسة واحدة توفر لهم الماء.
و أكّد في ذات السياق على اهمّية دعم هذه المؤسّسة الوطنّية التي توفر خدمة عمومية و دعم قدراتها لتجديد شبكات قديمة تجاوز عمرها حتى الـ 50 سنة، و هي في حدود الـ 20 % من الشبكة و فق بلاغات وزارة الفلاحة، ما يجعل الاستثمار في الماء و تخصيص اموال على امتداد 5 سنوات بهدف تجديد الشّبكة يساهم بدوره في الحدّ من الانقطاعات و الحدّ من ضياع الماء و تحسين جودته، و سيكون له انعكاس نوعي و كمي، وفق تعبيره.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية