قال الأمين العام الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، اليوم السبت، "إنّ برنامج عمل المنظمة سيتركز كأولوية عاجلة في المرحلة المقبلة على إعادة فتح الحوار الاجتماعي مع الحكومة"، مؤكدا أنّ "يد الاتحاد ممدُودة للحوار"، في محاولة لكَسر حالة الفتور التي طبعت العلاقة بين الطرفيْن خلال الفترة الأخيرة.
وقال السالمي في تصريح حصري لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّه "لا يُمكن الاستمرار في حالة القطيعة مع الطرف الحكومي وتعّطل الحوار الاجتماعي"، مشددا على أنّ "تونس في حاجة إلى حوار اجتماعي فعلي يخدم مصلحة البلاد والعمال".
وكشف أنّ المنظمة ستُبادر بالاتصال بالحكومة لعقد جلسة تَفتح باب التفاوض حول مختلف الملّفات المطروحة، مشيرا إلى أنّ "الإشكاليات العالقة لا يُمكن حلها إلاّ بالحوار وأنّ الاتحاد يدخل هذه المرحلة وأيديه ممدودة للحوار مع كل الأطراف".
وأعرب السالمي، عن أمله في أن تُمثل انتخابات المؤتمر ال26 "نقلة نوْعية في مسار المُنظمة، بما يكرّس قطيعة مع ما قبل المؤتمر ويفتح أفقا جديدا في علاقة الاتحاد بمحيطه، لاسيما مع الطرف الحكومي، ويُهيئ الظروف لعودة الحوار الاجتماعي".
وفي ما يتعلق بالوضع المالي صلب الاتحاد، اعتبر السالمي أنّ الحديث عن العجز المالي صلب المنظمة "سابق لأوانه"، مفيدا بأنّ هذا الملف سيُطرح على طاولة النقاش مع انطلاق عمل المكتب التنفيذي الجديد، مُؤكدا في الآن ذاته أنّ المسألة المالية ستكون "ذات طابع شفّاف وواضح أمام الجميع في إطار تعزيز الحوكمة داخل المنظمة".
وحول مسألة الانخراطات أوضح السالمي، أن الاقتطاعات والانخراطات لا تستوجب قرارات استثنائية من قبل المؤتمر، مذكرا بأنّ الهيئة الإدارية الوطنية، أقرت سابقا مبدأ الانخراط المباشر المفتوح أمام كل الراغبين في الانخراط سواء في القطاع العام أو الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص، مضيفا أنه "خيار ستواصل المنظمة اعتماده خلال الفترة القادمة".
ويُعد صلاح الدين السالمي من أبرز الوجوه النقابية التي راكمت حضورا قويا داخل هياكل الاتحاد، حيث فاز في مؤتمر المنستير على رأس قائمته "الثبات والتحدي" التي حصدت أغلب الأصوات، متفوقة على قائمة "الاستقلالية والنضال" بقيادة فاروق العياري الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم النظام الداخلي بالمكتب التنفيذي السابق، في نتيجة عكست ثقله النقابي ودعمه الواسع جهويا وقطاعيا.
وفي تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أكّد السالمي أنّ الاتحاد "في حاجة إلى كل أبنائه وكل هياكله"، مشيرا إلى أهمية توحيد الصفوف بعد مرحلة من التوترات الداخلية التي سبقت المؤتمر الـ 26 المنعقد أيام 25 و26 و27 مارس 2026 بمدينة المنستير، والذي أفرز مكتبا تنفيذيا جديدا يضم 15 عضوا من بينهم امرأتان .
المصدر:
جوهرة