في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظلّ الانتشار الواسع للتكنولوجيا، أصبح استخدام الشاشات جزءًا يوميًا من حياة الأطفال، حيث يقضي عدد متزايد منهم ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، سواء للترفيه أو الدراسة. هذا الإقبال المتزايد يثير مخاوف متصاعدة لدى المختصين حول تأثيراته على الصحة الجسدية والنفسية للأطفال.
وفي تصريح لتونس الرقمية، أوضحت الأخصائية في العلاج الوظيفي والعلاج بالموسيقى أميمة الجيلاني أن التعرض المفرط للشاشات، خاصة في سن مبكرة، له تداعيات مباشرة على وظائف الدماغ لدى الطفل.
وأشارت إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم، مما يمنع الدماغ من الاسترخاء. ونتيجة لذلك، يعاني الطفل من الإرهاق طوال اليوم، ويصبح سريع التوتر، قليل التركيز، ويفتقر إلى الطاقة اللازمة للقيام بأنشطته اليومية.
كما أكدت أن الإشعارات والاهتزازات المستمرة للأجهزة تحفّز إفراز الدوبامين، وهو الهرمون المرتبط بالشعور بالمكافأة والمتعة. ومع التكرار، يطلب الدماغ كميات أكبر من هذا التحفيز، ما يدفع الطفل إلى البحث المستمر عن الشاشات للحصول على نفس الإحساس، دون بذل أي مجهود.
وبيّنت الأخصائية أن هذا التحفيز المفرط يؤثر سلبًا على مهارات الطفل الأساسية، مثل التعلم، والتركيز، والذاكرة. كما أن سحب الأجهزة من الأطفال قد يكشف في العديد من الحالات عن اضطرابات في المزاج وصعوبات في التركيز، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أدائهم الدراسي.
وختمت بالتأكيد على أن الشاشات لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل يمكن أن تتحول إلى نوع من الإدمان العصبي الذي يغيّر طريقة عمل الدماغ، ما يستوجب وعيًا أكبر من الأولياء ومراقبة دقيقة لوقت استخدام الأطفال لهذه الأجهزة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية