كشفت قناة عبرية عن تحرّك أمريكي يهدف إلى إعداد وثيقة سياسية وأمنية من 15 بنداً، ترمي إلى إنهاء الحرب مع إيران عبر وقف لإطلاق النار لمدة شهر، يتم خلاله التفاوض على اتفاق إطار شامل، على غرار التفاهمات التي تم اعتمادها سابقاً في غزة ولبنان.
وبحسب مصادر مطلعة، يعمل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، على صياغة آلية سياسية من شأنها أن تفتح الباب أمام تسوية محتملة للنزاع، في ظل تواصل التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وتقوم الخطة، وفق المعطيات ذاتها، على إرساء هدنة تمتد شهراً كاملاً، تُفتح خلالها قنوات التفاوض للتوصل إلى اتفاق شامل يفرض قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب شروط إضافية مشددة تتعلق بالقدرات العسكرية والنفوذ الإقليمي لطهران.
ورغم أن فرص قبول إيران بهذه الوثيقة لا تزال محل شك، فإن المصادر ذاتها أفادت بأن إسرائيل تبدي تخوفاً من أن تمضي الولايات المتحدة نحو اتفاق إطار عام، مع تأجيل الملفات التقنية والتفصيلية إلى مراحل لاحقة من التفاوض.
ووفق ما أوردته القناة، تتضمن الوثيقة المقترحة وقفاً لإطلاق النار لمدة شهر، وتفكيك القدرات النووية التي راكمتها إيران، مع تعهد واضح بعدم السعي نهائياً إلى امتلاك سلاح نووي. كما تنص على وقف أي تخصيب للمواد النووية داخل الأراضي الإيرانية، وتسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني متفق عليه.
وتشمل البنود أيضاً إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، إلى جانب منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى جميع المعلومات داخل إيران. كما تتطرق الوثيقة إلى البعد الإقليمي، عبر اشتراط تخلي طهران عن سياسة الأذرع التابعة لها في المنطقة، ووقف تمويلها وتسليحها بشكل فعلي.
وفي الجانب البحري والعسكري، تتضمن الوثيقة ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً كممر ملاحي حر، على أن يُبحث ملف الصواريخ الإيرانية لاحقاً، مع فرض قيود على عددها ومدياتها. كذلك تنص الخطة على حصر استخدام القدرات العسكرية الإيرانية في إطار الدفاع الذاتي فقط.
وفي المقابل، تتحدث الوثيقة عن رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، وتقديم دعم لمشروع نووي مدني في بوشهر مخصص لإنتاج الكهرباء، إضافة إلى إلغاء آلية “سناب باك” الخاصة بإعادة فرض العقوبات تلقائياً.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين الطرفين، مع إعلان الجيش الأمريكي تدمير آلاف الأهداف العسكرية داخل إيران، مقابل استمرار طهران في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويعكس هذا المسار محاولة أمريكية للجمع بين الضغط العسكري وفتح نافذة تفاوض، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مدى استعداد إيران للقبول بهذه الشروط، وقدرة واشنطن على ضمان التزام جميع الأطراف بأي اتفاق محتمل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية