يهدد إغلاق مضيق هرمز بإحداث موجة صدمة في سوق الغاز العالمي، في وقت تتسبب فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة في اضطراب تدفقات الطاقة الدولية.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، أعلنت قطر حالة «القوة القاهرة»، ما أدى إلى توقف أكبر مجمّع للغاز في العالم. وقد يؤدي هذا التوقف إلى حدوث عجز كبير في الإمدادات العالمية من الغاز، مع تداعيات مباشرة على عدد من المناطق التي تعتمد على الصادرات القطرية.
وفي ظل هذا المناخ من عدم اليقين، سجّلت أسعار الغاز بالفعل ارتفاعًا حادًا، إذ ارتفعت بنحو 65 بالمائة في أوروبا وآسيا، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ عامين، في وقت تتوقع فيه الأسواق احتمال حدوث اختلال بين العرض والطلب.
وتعد عدة دول آسيوية من بين الأكثر هشاشة أمام هذه التطورات. فباكستان تعتمد بنسبة 99 بالمائة على الغاز القطري، بينما يغطي بنغلاديش نحو 70 بالمائة من احتياجاته الطاقية عبر الإمدادات القادمة من الدوحة. وبالتالي فإن أي اضطراب طويل الأمد في الصادرات قد يخلّف آثارًا كبيرة على أنظمتهما الطاقية.
وفي أوروبا، تثير هذه التطورات بدورها مخاوف متزايدة، إذ لا تمثل احتياطيات الغاز في القارة سوى نحو 30 بالمائة من طاقتها الاستيعابية، وهو أدنى مستوى لها منذ سنة 2022.
وفي هذا السياق المتوتر، تشير المعطيات إلى أن إيطاليا والمملكة المتحدة دخلتا بالفعل في منافسة متزايدة لتأمين شحنات من الغاز الطبيعي المسال قبل حلول الشتاء المقبل، وذلك لتفادي أزمة طاقة جديدة.
وقد يؤدي إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً استراتيجياً لجزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، إلى زيادة تقلبات الأسواق وإعادة رسم موازين الطاقة الدولية خلال الأشهر المقبلة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية