آخر الأخبار

منور الصغير يكشف أسباب الارتفاع الجنوني لأسعار اللحوم الحمراء و يؤكّد أن آخر إحصاء للقطيع كان سنة 2004-2005[فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في حوار خاص لتونس الرّقمية تحدّث منور الصغير مدير الانتاج لحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري، على أسباب ما نشهده اليوم من غلاء على مستوى اسعار اللحوم الحمراء، وقال ان هذا الوضع هو نتيجة تراكمات و تحديات كان يعاني منها قطاع الانتاج الحيواني منذ مدّة طويلة.

و أكّد أنّ الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري دعا منذ سنوات لضرورة الحدّ منها ومن تأثيراتها، و هذا تقريبا منذ 10 سنوات، حيث نبّه الاتحاد لكون وضع الانتاج الحيواني ليس في المستوى المطلوب.

الجفاف و غلاء الأعلاف على امتداد سنوات جعل الانتاج الحيواني يعاني من تداعيات كبيرة

و أشار المتحدّث إلى كون هذه التحديات كان سببها الاساسي و بدرجة أولى هو التغير المناخي حيث عاشت تونس فترة جفاف طويلة و طويلة جدا، و كان بذلك تأثير المناخ قوي جدا، مع معانات العجز الهيكلى على مستوى الموازنة العلفية يتراوح ما بين 15 و 35 %، أي أنّ المعدل في حدود الـ 25 %، ما يعني أنّ الموارد العلفية المتاحة غير قادرة على تلبية حاجيات القطيع.

و قال الصغير إنّ هذه المشاكل جعلت الانتاج الحيواني في تونس مرتبط ارتباط وثيق جدا بالعالم الخارجي و بسلعنة الموارد العلفية التي تخضع للسوق العالمية و للبورصة.

مع العلم أنّ تونس تقوم بعملية توريد الأعلاف بالعملات الاجنبية اي بالدولار و اليورو، و في المقابل التداول المحلي يتمّ باعتماد الدّينار التونسي، أي أنّ ارتفاع مادة من المواد مثل الذرة او فيتورة الصوجا أو الشعير بـ 30 دولارا هي تقريبا زيادة بـ 90 دينارا و قد تصل حتى الـ 100 دينار، و التأثير في مثل هذه الحالة على السوق المحلية يكون قويا، وفق تعبيره.

عدم تطوّر المقدرة الشرائية للتونسي ساهم في عدم مواكبة تطور أسعار اللحوم الحمراء

و تابع عضو اتحاد الفلاحة القول إنّه مع هذه العوامل، المقدرة الشرائية للتونسيين لم تتطور كثيرا و ذلك لكونها مرتبطة أساسا بفرص التشغيل و بالأجور و بعدد آخر من الجوانب، ما نتج عنه عدم القدرة على التحكم في الاسعار مقابل صعوبة مواكبة المواطن التونسي لهذا الغلاء المشط.

و كشف محدث تونس الرقمية أنه إضافة لجملة هذه المشاكل المشار إليها هناك عوامل أخرى متعلّقة بالحوكمة و لم ترتقي إلى المستوى المطلوب خاصة في علاقة بالادارات المعنية بمنظومة الانتاج الحيواني و التي هي عديدة و متعدّدة و لكن غياب التنسيق فيما بينها أثّر سلبيا، خاصة و انّ اللحوم الحمرء هي جزء من قطاع تربية الأبقار و انتاج الألبان في تونس.

انخفاض أسعار بيع الحليب كان له تأثير على أسعار اللحوم الحمراء

و أوضح أنّ هذا القطاع بدوره يمر بعديد الصعوبات على مستوى الاسعار و التي هي في حدود 1340 مليم للتر الوحد عند البيع من المنتج، وهي تسعيرة البعيدة كلّ البعد على التكلفة ما أدى لعزوف عدد من الفلاحين على مواصلة النشاط او الحدّ من توفير الاعلاف الامر الذي ما أدى إلى تراجع الانتاج أو التفريط في أعداد كبيرة من القطيع و هذا ما تسبب في ضعف الانتاج و تراجع العرض من اللحوم الحمراء.

و نبه منور الصغير إلى أنّ عمليات السرقة التي يتعرّض لها صغار الفلاحين في تونس من مربي الابقار و الاغنام، أضرّت بهم، و كانت من بين العوامل التي أدت لعزوفهم على التربية، الامر الذّي تسبب بدوره في نقص العرض و بالتالي ارتفاع ألي لأسعار اللحوم الحمراء بالرغم من التراجع الحالي على مستوى الاعلاف و بوادر موسم فلاحي جيد أيضا.

آخر احصاء للقطيع كان موسم 2004 – 2005 و لا توجد حاليا اي معطيات محيّنة

هذا و كشف مدير الانتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة انّ النقص المسجّل ايضا على مستوى القطيع يعود لتراجع الاناث، و حليا لا توجد اي معطيات أو ارقام حوله و ذلك لكون آخر عملية استقصاء كانت خلال موسم 2004-2005، أي أنّه منذ 20 سنة و قد كان حينها القطيع أكثر من 600 ألف على مستوى الابقار، وتقريبا ما بيين 5 ملايين أو 6 ملايين أنثى أغنام، و لكن حاليا النقص واضح و ملموس و خاصة في الاسواق.

و شدّد محدّث تونس الرقّمية على كون عملية الاحصاء هي أهم نقطة يجب القيام بها حاليا، إذ من الضروري القيم بهذه الخطوة لمعرفة، حقيقة الأرقام المتعلّقة بالقطيع على مستوى الأغنام و على مستوى الأبقار لان الرقم الصحيح غير موجود.

و اعتبر الصغير أنّ قطيع الابقار و قطيع الأغنام تضرّر تقريبا بنفس النسبة، و حاليا أغلبية اللحوم الحمراء التي يتمّ ترويجها هي لحوم ماعز و أسعارها مرتفعة في السوق، حيث يوجد نقص كبير على مستوى المتوفرات من لحم الضأن، و جميع الأطراف على علم بهذا و من الضروري اليوم التوجه نحو إعادة هيكلة القطيع و الانطلاق يجب أن يكون باحصاء ميداني، وفق قوله.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا