آخر الأخبار

مع اقتراب التوجيه المدرسي: خبير تربوي يقدّم إرشادات مهمة للتلاميذ والأولياء [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يستعدّ العديد من التلاميذ المرسّمين بالسنوات الاولى و الثانية ثانوي إلى القيام بعملية التوجيه المدرسي و اختيار الشّعب، الامر الذي سيحدد بدوره مساراتهم العلمية و المهنية في المستقبل…

و حول هذا الموضوع أفاد اليوم الجمعة، 06 مارس 2026، سليم قاسم خبير في النّظم التربوية لدى المؤسّسات لدّولية و رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم أنّ عملية التوجيه المدرسي هي عملية متدرجّة تنطلق مع السنة الاولى، ثمّ تمتد للسنوات اللاحقة، و لكن ما يمكن قوله هو أنّ عدد الخيارات أمام التلميذ لا يزال محدودا، إذ لا توجد قدرة على الاستجابة لاكثر عدد ممكن من طموحات مختلف التلاميذ اي أنّه سيجد نفسه بين 3 خيارات فقط.

محدودية الاختيارت أمام التلميذ من أبرز مشاكل عملية التوجيه:

و قال قاسم ان التلميذ في الأغلب، اما يقوم باختيار الشعب العلمية او شعبة الآداب أو شعبة الاقتصاد و التصرف و الأخيرة تكون عادة اختيار التلاميذ الغير متميزين في المواد العلمية او الادبية، و بالتالي فان عملية اختيارها تكون اضطرارية و غير مرغوب فيها.

و أوضح المتحدث أنّ عدم الحصول على الشّعبة المرغوب فيها او التوجه اضطراريا لاختيارها، كان من بين نتائجه عدم حصول التلميذ على نتائج جيدة و قد تؤدي أيضا إلى الانقطاع عن الدراسة حتى على مستوى التعليم العالي.

أعادة النظر في التعليم الابتدائي وتنويع الشّعب و احداث الباكلوريا المهنية هي ابرز الحلول

و عن الحلول، أكّد قاسم أنّه يوجد جانبان يجب العمل عليهما بكلّ دقة، الأول هو إعادة النّظر جذريا في التعليم الابتدائي خاصة، اذ يجب ان يكتسب التلميذ من خلال هذه المرحلة مهارات حقيقية في اللغات و التعبير و التواصل و أيضا في العلوم…

أمّا الحل الثاني فيتمثل في تنويع الشعب لاكثر عدد ممكن و احداث مسالك تنسجم أكثر مع قدرات و رغبة التلميذ الذي ليست له العزيمة الكافية للوصول لمرحلة البكالوريا، و بالتالي بامكانه اختيار الشعب التقنية و الفنية و المهنية، و التي تمكّن من فتح معابر أخرى و فتح آفاق تعليمية، خاصة ان تمّ احداث البكالوريا المهنية التي تمكن التلميذ من العودة إلى المسار التعليمي العادي ان رغب في ذلك و هو ما يصطلح عليه بفتح المعابر، مشيرا إلى انّ البكالوريا المهنية موجودة نصا و قانونا في القانون المتعلّق بالتكوين المهني و لكنها لم تفعل، و هي تمكّن حاملها من دخول التعليم العالي و اختيار الشعب العلمية و المهنية، وفق قوله قاسم.

و شدّد قاسم على انّ عدم ادراج البكالوريا المهنية في المسار التعليمي للتلاميذ هو السبب الرئيسي لعزوف التلاميذ و الاولياء على اختيار المسارت المهنية، و بالتالي فمن الضروري اليوم تنويع مسالك التوجيه و فتح الآفاق امام التعليم الفني و التقني و المهني.

ما يطلبه سوق الشغل اليوم هل يجب ان ينعكس على اختيار التوجيه المدرسي؟

و في هذا السياق اعتبر قاسم أنّ ربط التوجيه المدرسي بما يطلبه سوق الشغل هو ربط خطير، إذ أنّ المدرسة ليس من دورها أن تعدّ التلميذ لسوق الشغل و دورها الرئيسي هو تمكين التلميذ من المهارات الضرورية التي من الممكن ان تسمح له في وقت لاحق بالاندماج في سوق الشغل أو مواصلة تعليمه.

و لفت قاسم إلى أنّنا نعيش اليوم في عالم متسارع التطور و خاصة على المستوى التكنولوجي و بالتالي فان عملية التوجيه المدرسي تتطلب على الأقل 10 سنوات من الدّراسة الاضافية للدخول لسوق الشغل، مع لعلم أنّه أصبح من الصعب تكهن وضع و مآل سوق الشغل في السنوات القادمة خاصة في ظل الذكاء الاصطناعي.

كيف يمكن للولي أن يساعد إبنه على القيام بالاختيار الجيد؟

وقال رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم، انّ للولي دورا مهما حيث يعتبر ان نجاخ إبنه في مساره الدّراسي، هو مرادف لنجحه فيما بعد في الحياة المهنية أو الحياة الاجتماعية، و بالتالي فانه يجب ان يحرص على ان تكون لابنه المهارات الحقيقية على مستوى التواصل و ايضا على المستوى العلمي، و ذلك بعيدا عن السعي فقط وراء الأعداد، و هذا الامر من مسؤلية المنظومة التربوية ايضا.

و تابع القول ان العمل منذ البداية على اكساب التلميذ المهارات الحقيقية في التواصل و مهارات علمية و تقنية ستكون احسن عملية اعداد و تضمن نجاحهم فيما بعد في أي شعبة يقومون باختيارها.

و أضاف محدّث تونس الرقمية أنّ النقطة الاخرى المهمة هي تربية التلميذ و الطفل من قبل الولي و من قبل المدرسة على الاختيار و على أن تكون له شخصية قادرة على التخطيط المستقبلي و يكون لديه مشروعه الذاتي، و هذا الامر يسمح للتلميذ عند القيام باي اختيار ان يكون واثقا بذلك و اختيار واع يمكن من خلاله القضاء على الاخفاق و الانقطاع الدّراسى و التقليص من عدد المعطّلين عن العمل.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا