آخر الأخبار

الحرب على إيران: مختار بن نصر يكشف سيناريوهات التصعيد الممكنة وخفايا استهداف المرشد الأعلى [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تدخل اليوم الثّلاثاء، 03 مارس 2025، الحرب الأمريكيّة الاسرائيلية على إيران يومها الرابع، لتحدث خسائر بالجملة في صفوف هذه الأطراف و حتى لعدد آخر من الدّول التي تتمركز بها خاصة القواعد العسكريّة الأمريكية، بعد استهدافها من قبل طهران، حرب أحدثت حالة ارباك عالمي كبير و أشعلت أسعار النّفط و لا تزال مدّتها و مدى تأثيرها على بقيّة دول العالم غير معلومة.

و في تصريح خاص و مطّول لتونس الرّقمية عاد الخبير العسكري، العميد المتقاعد مختار بن نصر على جملة من المعطيات العسكريّة و التكتيكية للأطراف المتنازعة، و قال إنّه في علاقة بتصريحات الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس و التي كان فيها تهديد بالاجتياح البري لايران، يجب الاخذ بعين الاعتبار أنّ هذه المسألة ليست بسيطة إذ من الضروري ان تكون هناك تحشيدات كبيرة و تحضيرات على المستوى اللّوجستي خاصة و على مستوى التّواجد الميداني للجيش الأمريكي.

هل من الممكن ان ينفذ ترامب تهديده بالاجتياح البري لإيران…؟

و أوضح بن نصر أنّه يجب ايضا الاخذ بعين الاعتبار أنّ مساحة إيران شاسعة جدا و المنطقة الاساسية التي بها السّلطة الايرانية كطهران هي مناطق جبلية شبيهة جدا بجبال أفغانستان، و من الممكن ان يتمّ فيها استعمال المشاة، و الامر يتطلّب حشدا و وقتا طويلا، و لكن من الممكن ان تكون العمليات الامريكية في هذا الاتجاه محدودة في المكان و في الزمان و ذلك بهدف تهيئة الشّعب لتغيير النّظام، و قد تقوم بهذه العمليات عناصر من الكومندوز، خاصة و انّ أمريكا لها قواعد عسكرية في دول الجوار مثل طاجيكستان، و هو ما سيسهل التسلل، و لكن الوضع لا يسمح بنشر قوات عسكرية مثل المشاة او المدرّعات، مع العلم أنّه لا توجد حشود حاليا، و ان تمّ التفكير في هذا التّوجه فسيتطلّب أشهرا للاعداد.

و أكّد العميد المتقاعد من الجيش الوطني أنّ الحرب الحالية كان قد تمّ التخطيط لها مسبقا لتكون عن بعد و عبر تنفيذ ضربات متتالية، و تركّز اساسا على ضرب القدرات الاقتصاديّة للبلاد و ضرب هياكل و مؤسّسات الدّولة و من العسير التفكير في أن تقوم أمريكا باجتياح بري لإيران إذ يجب ان يكون هناك جيوش و مدرّعات و مدفعيّة و حاليا لا يوجد حشود في أماكن معيّنة معلومة و قريبة من إيران.

هذا و اضاف أنّ الكيان المحتل غير قادر إلا على القيام بحروب خاطفة على اعتبار انّ الحرب طويلة الامد ستكون مرهقة جدا على المستوى الاقتصادي و المستوى المالي، و في هذا السياق تمّ الحديث على 4 أسابيع كعمر لهذه الحرب بعد أن كانت التقديرات الاولى هي أسبوع فقط، و هذا الامر يعود أساسا لصعوبة الآداء، بالاضافة إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان المحتل كانت تعوّل ايضا على التحركات الدّاخلية لقلب النّظام و هذا دليل أنّهم لم يدرسوا الميدان و تاريخ البلد جيدا و هم جاهلون بكون الشّعب الايراني لا يقوم بانتفاضات قوية على المستوى السياسي، خاصة و أنّ الشّعب الايراني الحالي هو جيل سنة 1979، و هو يعلم جيدا أنّ لايران عدو واحد و هي أمريكا.

مدّة هذه الحرب و مدى استعداد الاطراف المشاركة فيها و خاصة ايران على مستوى توفّر الاسلحة:

و في هذا السياق لفت مختار بن نصر إلى كون هذه الحرب لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي و بالتالي فإنّه من المرجّح أن تدوم لمدّة أيّام أو اسابيع فقط، مع العلم أنّه كان لها تأثير كبير على امدادات الطّاقة على المستوى الدّولي، إذ انّ غلق مضيق هرمز سيكون له تأثير كبير، حيث ارتفعت أسعار الغاز بنسبة 50 % خلال يومين فقط، و بالتالي فإنّ جميع القوى الدّولية مثل الصين و روسيا و الهند ستتدخل في مثل هذه الحالة، لوقف اطلاق النار بين الاطراف المتنازعة.

أمّا بالنسبة لايران فقد استعدّت بشكل جيّد لهذه الحرب خاصة و أنّها تعلم منذ زمن أنّها هدف و هذا الهدف أصبح معلنا، و نقطة ضعفها اليوم هي الدّفاعات الجوّية، و قد تمّ تداول معلومات مفادها تزويد إيران بصواريخ مضادة للطّائرات بنظام S400 و S300 الروسي و هي صواريخ أرض جو فعالة جدا، و لكن إلى حدّ الآن لم يتمّ استعمال هذه التجهيزات في ردّ فعل قوي، نظرا لكون سماء إيران مستباحة اليوم و يتمّ في اي وقت ضرب عديد المواقع، وقد تحدّث وزير الدّفاع الامريكي عن 1250 عملية، بالاضافة إلى الطّلعات الجوية التي ينفّذها الكيان المحتل، وفق قول بن نصر.

و حسب الخبير العسكري فإنّ نقطة قوة ايران هي امتلاكها للصواريخ الفرط صوتية و صواريخ كروز و الصواريخ طويلة المدى، وخاصة المسيّرات و التي من الممكن ان تعدّل الكفّة و تمكّنها من التصدي للضربات الامريكية التي بدورها لم تتوقع ردّة فعل طهران خاصة في علاقة بالضربات التي وجهتها نحو دول الخليج إجمالا، بالاضافة إلى تحرك الساحة اللبنانبة و العراقية، الامر الذّي كان مستبعدا.

هذا مع الأخذ بعين الاعتبار معطى آخر و هو كون إيران تقتصد حاليا في استعمالها للصواريخ، إذ انّها لم تقم أمس برشقات و لكنها استأنفت هذه العمليات صباح اليوم، و وجهت هجماتها نحو مختلف دول الخليج و هي نقطة حاسمة في المعركة، حيث ستتجند هذه الدّول للدّفع نحو ايقاف الحرب على اعتبار انّها ستتضرر على المستوى الاقتصادي و المالي و توزيع النّفط، حيث توقّفت مصافي لانتاج الغاز بالكويت، بالاضافة إلى أنّ امكانية غلق مضيق هرمز سيتسبب في مشكل كبير على المستوى الدّولي على اعتبار انّه شريان حيوي للتبادلات التجارية للنفط و الغاز، و لن تسمح دول مثل الصين و روسيا او الهند او دول الخليج بغلق هذا المضيق.

أمّا بالنّسبة لاسرائيل و أمريكا فإنّ تصنيع الاسلحة لا يزال مستمرا و لم يتوقّف، و هي بذلك لا تواجه اي مشاكل على مستوى المعدّات خاصة و أنّها أعدّت العدّة مسبقا لهذه الحرب وفق بن نصر، و الذّي أشار كذلك إلى أنّ مصانع الاسلحة الايرانية و المرتكزة أساسا تحت الارض مستبعد ان تكون قد توقّفت.

لماذا هاجمت إيران القواعد العسكرية الأمريكية بدول الخليج العربي و لم تقم بذلك مع تركيا..؟

و بالنّسبة لهذه النّقطة التي طرحت عديد التساؤلات لدى متابعي الشأن الإيراني، أرجع الخبير العسكري مختار بن نصر الاسباب لكون تركيا أولا هي عضو من أعضاء حلف شمال الاطلسي و أي هجوم ضدّها هو هجوم ضدّ بقية الدّول أعضاء الحلف كفرنسا و بريطانيا و المانيا و غيرها مما سيعقّد الامور بالنسبة لايران، بالرغم من كون ايران كانت قد وجّهت ضربة نحو قبرص، و إلى حدّ الآن لم يتمّ التحرك في هذا الاتجاه مع العلم أيضا أنّ الاسطول الخامس للحلف الأطلسي الموجود في المنامة تعرّض بدوره لهجوم…

و قد تكون إيران تفادت توجيه اي هجوم نحو تركيا، نظرا للعلاقات التي تربط البلدين و خاصة على المستوى التّجاري و على مستوى امدادات النّفط كذلك، و اي توجّه من هذا النوع هو تورط بالنّسبة لايران، وفق تقدير بن نصر.

و تابع المتحدّث القول إنّه و حتى في علاقة بدول الخليج التي شملتها هجمات إيران فإنّ الغطاء هو دائما استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في هذه الدّول، و لكن يبقى هذا المبرر غير كاف، و كلّ هذه الهجمات اليوم تؤكّد لدول الخليج ان ايران هي عدو، أمّا بالنسبة للاخيرة فإنّ استهداف اكثر من جبهة هو استنزاف للطاقة و للجهد و للمعدّات و كان من الأجدى ان توجّه كل تلك الضربات نحو اسرائيل او البوارج الامريكية ولكن تقدير ايران للامور كان من زاوية تنفيذ ما وعدت به، وفق تعبيره.

و في هذه الخطوة تبيّن انّ امريكا اليوم عاجزة عن حماية الدّول العربية التي وعدتها سابقا بالحماية مقابل تركيز قواعدها العسكرية، و هذا المعطى بدوره يعتبر ضربة كبيرة من ايران لعمق الاستراتيجيّة الامريكية على المستوى البعيد، خاصة و أنّ عديد الدّول في اوروبا الشرقية قبلت اليوم بتركيز قواعد أمريكية مقابل الحماية ايضا و لكن ما يحصل حاليا بدول الخليج يستدعى إعادة كلّ الحسابات، حسب بن نصر.

مع العلم أنّ دول الخليج هدّدت في وقت سابق بالرّد لكن بعد اجتماع مجلس وزراء الخارجية الذّي انعقد منذ يومين تمّ اتخاذ قرار عدم الرّد او استهداف ايران لكون هذا الرّد قد يزيد في تعقيد الامور و من الممكن ان تتطور الحرب و قد تستهدف ايران البنية التحتية لهذه الدّول التي تبيّن انّها هشّة، و لا تكتفي باستهداف المواقع الأمريكية.

حرب إقليمية… هل من الممكن ان تتوسع؟

هذا و أكّد مختار بن نصر أنّ ما يحصل حاليا هو حرب إقليمية و لكن من الممكن ان تتوسع رقعة هذه الحرب و تشهد دولا أخرى، و ذلك بعد تبادل الهجمات بين لبنان و الكيان المحتل، بالاضافة إلى أنّ مجموعات عراقية بدورها انطلقت في استعمال الاسلحة بالصواريخ ضدّ أماكن معيّنة و خاصة ضدّ الأكراد.

و لكن من المرجح أن تتدخل كلّ الاطراف و الدّول التي ستتضرر إقتصاديا و المشار إليها سابقا للحدّ من اتساع هذه الحرب و وقفها في أقرب الآجال، مع العلم انّ الولايات المتحدة الامريكية تحدّثت على أسبوع واحد و من ثمّ 4 أسابيع و ذلك لكونها تأكّدت أن الوضع ليس كما كانت تعتقد.

اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هل يكشف ضعف إيران…؟

أمّا بالنّسبة لهذه النّقطة و التي أثارت جدلا عالميا واسعا خاصة في علاقة بضعف دولة إيران استخباراتيا، فشدّد محدّث تونس الرّقمية على انّه يوجد فارق كبير على المستوى التكنولوجي و على مستوى الاستعلامات و الجوسسة، حيث انّ العالم دخل مرحلة جديدة و هي ضرب القيادات العسكرية في بلادها و هو جزء من الحرب، و في وقت سابق كان من الصعب جدا استهداف رئيس دولة أو قيادات عليا في بلد آخر، و لكن اليوم في ظلّ تطور التكنولوجيا و التقنيات الحديثة و آليات الجوسسة أصبح يجب الانتباه لكّل هذه الامور.

و كشف بن نصر أنّه في عملية اغتيال المرشد الاعلى و القيادات المرافقة له تمّ استعمال أدوات لا تخطر على البال مثل سماعات الأذنين و الاجهزة التي تنظم دقات القلب بالنّسبة للمسنين الذّين يعانون من أمراض مزمنة و هذه الادوات توفّر اشارات يتمّ ترصدها عن طريق الجو و بالتالي من الممكن رصد تحركات هؤلاء السياسيين….

ما يعني أنّ الاجهزة الطبية و الادوات المنزلية و الهواتف اليوم أصبحت آليات لرصد القادة العسكريين أو السياسيين و هي نقطة من نقاط الضّعف الكبيرة، التي يجب على كلّ الدّول العربية ان تعمل على تطويرها كونها مجالات تتحكم في مستقبل الحروب، وفق بن نصر.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا