آخر الأخبار

تصعيد خطير بين باكستان وأفغانستان: إعلان “حرب مفتوحة” وتبادل ضربات دامية على الحدود

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

دخلت العلاقات بين باكستان وأفغانستان مرحلة غير مسبوقة من التوتر، بعد إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الجمعة، اندلاع “حرب مفتوحة” مع الحكومة الأفغانية، في أعقاب تبادل ضربات عسكرية دامية بين الجانبين على طول الحدود المشتركة.

وقال آصف في منشور على منصة “إكس”: “لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم”، متهما أفغانستان بأنها “باتت منصة لتجميع وتصدير الإرهاب إلى المنطقة”.

وأضاف أن بلاده “ستواجه أي عدوان بإجراء حاسم”، مؤكدا أن القوات المسلحة الباكستانية “ترد ردا حاسما على أي استهداف لباكستان”. كما اتهم حركة طالبان بأنها “حولت أفغانستان إلى مستعمرة تابعة للهند”، مشددا على أن باكستان “استضافت ملايين الأفغان لعقود وكان دورها إيجابيا”.

ضربات جوية وخسائر بشرية كبيرة

من جانبه، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن الجيش الباكستاني استهدف “أهدافا دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية” في كابول وباكتيا وقندهار.

وأوضح أن الغارات الجوية أسفرت عن “تدمير مواقع تابعة لطالبان ومقار عسكرية ومستودعات ذخيرة وقواعد لوجستية”، مشيرا إلى أن العمليات أدت إلى مقتل 133 عنصرا من طالبان وإصابة أكثر من 200 آخرين، وفق الرواية الباكستانية.

في المقابل، جددت أفغانستان هجماتها ضد القوات الباكستانية الجمعة. وأكد الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد أنه “بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شنت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند”.

روايات متضاربة بشأن الضحايا

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت مساء الخميس مقتل 55 جنديا باكستانيا وأسر آخرين، خلال هجمات استهدفت 19 موقعا عسكريا للجيش الباكستاني على طول خط الحدود.

وذكرت الوزارة أن 8 من عناصر الجيش الأفغاني قتلوا خلال المواجهات، في وقت تتعذر فيه التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا التي يعلنها الطرفان، وسط تصاعد المواجهة العسكرية والحرب الإعلامية المتبادلة.

توتر متصاعد وفشل الوساطات

وشهدت الأشهر الأخيرة تدهورا ملحوظا في العلاقات بين البلدين الجارين، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ اندلاع معارك في أكتوبر أسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

ورغم عقد جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار بوساطة قطر وتركيا، فإن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم يضع حدا للتصعيد.

وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن التحرك ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية، بينما تنفي حكومة طالبان هذه الاتهامات.

وجاءت أحدث الضربات الجوية الباكستانية عقب سلسلة تفجيرات انتحارية شهدتها باكستان، من بينها هجوم استهدف مسجدا شيعيا في العاصمة وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا، وتبناه تنظيم “داعش”.

كما أعلنت “ولاية خراسان” التابعة للتنظيم المتطرف مسؤوليتها عن تفجير انتحاري استهدف مطعما في العاصمة الأفغانية كابول الشهر الماضي.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع بين باكستان وأفغانستان، في ظل هشاشة أمنية إقليمية وتنامي نشاط الجماعات المتطرفة.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا