في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يشرف اليوم الخميس، 19 فيفري 2026، الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب على أول اجتماع لمجلس السلام و ذلك بمشاركة ممثلين عن 45 دولة، و من المتوّقع ان تكون نقاط نزع سلاح المقاومة و إعادة اعمار غزة و ادخال المساعدات أبرز محاور هذا الاجتماع… فهل بهذا يكون ترامب قد نجح فعلا في إرساء خطّة السلام في غزة، و ماذا عن مصير المقاومة في ظلّ غياب مشاركة أي ممثل عن دولة فلسطين…؟
و للإجابة عن هذه الأسئلة، أوضح اليوم الوزير و الدّبلوماسي السابق أحمد ونيس في تصريح لتونس الرّقمية أنّ الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يؤمن بشرعيّة الشّعب الفلسطيني و لا حتى كيانه، و المنطق الذّي يفكّر به هو كيفيّة ترسيم الشّرعية الاسرائيلية على الأرض، هذا كمعطى أوّل.
أمّا المعطى الثاني، وفق ونيس، فإنّ الدّول العربية المساهمة في هذا المجلس ستذكّر بضرورة انخراط العنصر الفلسطيني في نظرّية السلام المستقبلي و سيكون هذا الشّرط، أي ادراج القضية الفلسطينية بشرعيتها في رؤى السلام المستقبلية، و يقوم الشرط على كونه من غير الممكن الوصول إلى سلام او إلى وقف إطلاق النار مهما كانت أطراف المقاومة إلا عند الاعتراف مسبقا بشرعيّة الشعب الفلسطيني على اراضيه.
و اعتبر الوزير السّابق أنّ هذا المجلس ليست له أي حظوظ حتى يقوم باتمام عمله إلا إذا أصلح هذه الثّغرة التي انطلق منها، و من الممكن ان ينجح بعد قبوله ادراج مبدأ الحلّ الذّي لا يستبعد الجانب الفلسطيني و يتمّ الاعتراف بشرعيّة الشّعب الفلسطيني على أراضيه و القبول بحلّ التقسيم ما بين اسرائيل من ناحية و الدّولة الفلسطينية من ناحية ثانية، و اعتراف ترامب بدولة فلسطين من عدمه لا يعتبر مهما في هذه الحالة…
و المهم هو أن تكون الأراضي الفلسطينية خارجة عن الاراضي الإسرائيلية السيدة، اذ أنّ اسرائيل سيد على اراضيه و ليس على الاراضي المحتلة و هذه الشّروط التي من الممكن أن تنجح بها العملية و انخراط الدّول العربية في مجلس السلام الغاية منه أن لا تنتهي المفاوضات في هذا المجلس، إلا بهذه الخطوة، و المجموعة العربية ليست معزولة ضمن الـ 45 دولة في الدّفاع عن الشرط الفلسطيني المشار إليه، على حدّ تعبيره.
و رجّح الدّبلوماسي السابق أحمد ونيس عدم نجاح مجلس السلام الذّي يتزعمه ترامب حيث أنّ المقاومة الفلسطينية لن تستسلم و لن تسلّم سلاحها، إلا إذا ما تمّ الاعتراف صراحة بهذه الشّروط و بدولة فلسطين و سيادتها على أراضيها.
و عن نقطة ادخال المساعدات للاراضي الفلسطينية اعتبر محدّث تونس الرّقمية أنّ المساعدات لا يجب ان تكون مرتبطة بالعنف القائم أو بتهديدات العنف، و المساعدات مبنية على مفهوم انّ كلّ إنسان يعيش على ارض يجب أن يتمّ تمكينه من أسباب العيش الكريم، حيث انّ الامم المتحدة مبنية على هذا المبدأ، و لكن دولة الاحتلال تساوم بادخال المساعدات الغذائية و الصّحية مقابل تسليم السلاح و هذا منطق طبيعي عند جميع دول الاحتلال، فأين ما وجد الاحتلال فسيتنكّر للمقاومة.
و شدّد ونيس على أنّ القضية الفلسطينية ستبقى قائمة و المقاومة ستبقى قائمة و مشروع ترامب سيفشل إلى حين الاعتراف بضرورة ربط وقف اطلاق النار بالاعتراف بالاراضي الفلسطينية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية