آخر الأخبار

تقرير -تونس تعزز موقعها في صدارة المشهد السياحي الإفريقي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تتجه تونس بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعها في صدارة المشهد السياحي الإفريقي، ضمن جهود إقليمية تضم عدة بلدان فاعلة في هذا القطاع، بهدف دفع ديناميكية الانتعاش السياحي في القارة.

ووفق ما أوردته منصة “ترافل آند تور وورلد” المتخصصة في السياحة العالمية، في تقرير لها في هذا الصدد، تعتمد هذه البلدان استراتيجيات مبتكرة أسهمت في تسجيل أرقام قياسية في عدد الوافدين، مع تسهيل إجراءات التأشيرة واعتماد تقنيات بيومترية متطورة تعزز الأمن وتسرّع عمليات الدخول.

في هذا السياق القاري المتجدد، تبرز تونس حسب تقرير المنصة كنموذج يجمع بين العمق الحضاري والتوجه البيئي. فالبلاد، المعروفة بمخزونها الثقافي الغني وجمالها المتوسطي، تواصل استقطاب الزوار إلى مواقع تاريخية بارزة مثل قرطاج ومدينة تونس العتيقة، لكنها في الوقت ذاته تعيد صياغة استراتيجيتها السياحية على أسس الاستدامة.

وتم التأكيد في هذا الاطار على اطلاق تونس خلال عام 2025، مبادرات نوعية في مجال السياحة البيئية، شملت تطوير وحدات فندقية مستدامة والترويج للسياحة الطبيعية والحياة البرية، في مسعى للاستجابة لتطلعات فئة متنامية من السياح الباحثين عن وجهات صديقة للبيئة. كما جرى التوسع في اعتماد الطاقة الشمسية داخل المنشآت السياحية وإرساء مناطق خالية من البلاستيك، بما يعكس التزامًا واضحًا بحماية الموارد الطبيعية.

بالتوازي مع هذا التوجه الأخضر، تعمل تونس على تسريع التحول الرقمي في القطاع السياحي عبر توفير التأشيرة الإلكترونية لعدد من الأسواق الدولية، ما يتيح للزوار تقديم طلباتهم عبر الإنترنت بكل سهولة. كما يجري الإعداد لاعتماد أنظمة دخول بيومترية في المطارات ابتداءً من 2026، بهدف تحسين تجربة المسافرين وتعزيز معايير السلامة.

وفي وقت تراهن فيه دول مثل المغرب على السياحة الفاخرة، وتركز مصر على السياحة الثقافية الراقية، تؤكد تونس خيارها القائم على التكامل بين التراث والاستدامة والتحديث التكنولوجي، ساعية إلى ترسيخ مكانتها كوجهة متوسطية رائدة ضمن خارطة السياحة الإفريقية خلال السنوات المقبلة حسب منصة “ترافل آند تور وورلد” .

هذا و يُعدّ قطاع السياحة أحد الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي، وقد سجل أداءً قويًا في السنوات الأخيرة مع انتعاش واضح بعد جائحة كوفيد-19. ووفق بيانات رسمية، تجاوز عدد السياح الوافدين إلى تونس 11 مليون زائر في عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجَّل في تاريخ البلاد، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل قبل الجائحة في 2019 (حوالي 9.4 مليون) وهوما يعكس عودة قوية للقطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شهدت الإيرادات السياحية نموًا ملحوظًا، حيث بلغت أكثر من 8 مليارات دينار تونسي في 2025، بزيادة تقارب 6.5٪ مقارنة بالعام السابق، ما عزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ودعم الموارد من العملة الأجنبية.

التطور لم يقتصر على الأرقام فقط، بل شمل تنوع مصادر الزوار أيضًا، مع ارتفاع ملحوظ في الوافدين من الأسواق الأوروبية، وخاصة من المملكة المتحدة وفرنسا، فضلاً عن فتح آفاق جديدة مع أسواق مثل الصين، وهو ما يعكس نجاح جهود تونس في توسيع قاعدة الأسواق المصدّرة للسياح.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا