دعت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إلى سحب مشروع القانون عدد 104 لسنة 2025 المتعلق بالتقاعد المبكّر في القطاع الخاص للنساء دون شرط الأمومة، باعتباره "خارقا لمبدأ المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص".
وشدّدت الجمعية، في بيان لها أمس الإثنين، على أن مشروع هذا القانون يقيّد المسار المهني للنساء عبر دفعهن إلى الخروج المبكر من سوق الشغل، ويحرمهن من فرص التدرج الوظيفي، والترقيات، والتكوين المستمر، والمشاركة المتساوية في مختلف مراحل التوظيف وصنع القرار.
وأوضحت الجمعية أن هذا المشروع يقترح إقرار آلية للتقاعد المبكر لفئة النساء العاملات في القطاع الخاص، بداية من سن 50 عامًا، بصفة اختيارية شريطة استكمال 80 ثلاثية، أي ما يعادل 20 سنة من المساهمات الفعلية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع التنصيص على التوقّف النهائي عن النشاط المهني بمقابل.
ولفتت إلى أن هذا المشروع، يكرّس في جوهره مقاربة تمييزية خطيرة تجاه النساء وحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، ويندرج ضمن سياق عام من السياسات والتشريعات التي تسعى، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى إعادة النساء إلى الفضاء المنزلي، وإقصائهن من المجال العام ومن سوق الشغل، وتحميلهن كلفة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية، عوض معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية ولفشل السياسات الاقتصادية والتشغيلية.
وطالبت الجمعية بضرورة فتح نقاش وطني جدي مع الأطراف الاجتماعية والمجتمع المدني ومؤسسات الدولة حول إصلاح منظومة التقاعد والضمان الاجتماعي على أسس عادلة وشاملة وغير تمييزية، مشددة على ضرورة الكف عن "توظيف النساء ومساراتهن المهنية كورقة في حسابات سياسية واقتصادية خارج أي رؤية استراتيجية". يذكر أن مشروع القانون عدد 104 لسنة 2025 الذي أحيل على مجلس نواب الشعب يوم 29 جانفي 2026، ببادرة من مجموعة من النواب، ينص على تمكين المرأة العاملة في القطاع الخاص عند بلوغها سن 50 سنة على الأقل من التمتع بطلب منها، بجراية دون اشتراط أن تكون المرأة الأجيرة أما لثلاثة أبناء.
المصدر:
جوهرة