أعلن عادل الشواري، المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، اليوم الإثنين 16 فيفري 2026، عن إطلاق مسار رقمي جديد يتيح للشركات التصريح بالوجود عن بعد، في خطوة تُعدّ من أبرز محطات الإصلاح الإداري الهادف إلى تبسيط إجراءات بعث المؤسسات وتحسين مناخ الاستثمار في تونس.
وأوضح الشواري أن هذا القرار الصادر عن وزيرة المالية يأتي تتويجا لمسار إصلاحي انطلق منذ سنة 2024، ويرتكز أساسا على رقمنة إجراءات إحداث المؤسسات وتوحيد التكوين الجبائي والتكوين القانوني ضمن مسار واحد متكامل، بما ينهي تعدد الإجراءات وتعقيدها، ويعالج الإشكال السابق بين قواعد بيانات الإدارة الجبائية والسجل الوطني للمؤسسات.
وفي تصريح لإذاعة “إكسبراس أف أم”، أكد عادل الشواري أن المنصة الرقمية الجديدة ستمكّن المستثمر أو صاحب المشروع من إيداع جميع الوثائق المطلوبة إلكترونيا، ليتم إرسالها مباشرة إلى الإدارة العامة للجباية لاستخراج التصريح بالوجود، قبل إرجاع رقم المعرف الجبائي آليا إلى السجل الوطني للمؤسسات لاستكمال التكوين القانوني للشركة، دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات.
وأضاف أن هذا الإجراء يندرج ضمن إرساء مبدأ الشباك الرقمي الموحد، حيث تُنجز جميع مراحل بعث المؤسسة داخل فضاء رقمي واحد وبطريقة آلية، وهو ما من شأنه اختصار الآجال، والتقليص من التدخل البشري، والحد من الأخطاء الإدارية.
وأشار المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات إلى أن التصريح بالوجود عن بعد يستوجب إنشاء حساب خاص على المنصة باستخدام الهوية الرقمية أو وسائل إمضاء إلكترونية معترف بها قانونا. كما سيتمكن المهنيون المنظمون بقانون، مثل المحامين والخبراء المحاسبين، من الولوج المباشر إلى المنصة في إطار اتفاقيات خاصة.
وأكد عادل الشواري أن الهدف من هذه المنصة هو تمكين المواطن من بعث شركته من مكتبه أو حتى من خارج تونس، شريطة توفر الهوية الرقمية، كاشفا أن المرحلة القادمة ستشمل أيضا إمكانية تحرير النظام الأساسي والعقود القانونية مباشرة عبر المنصة.
وشدد على أن هذا النظام سيساهم في التقليص الكبير من المدة الزمنية لإتمام الإجراءات، إذ يمكن استكمال بعث الشركة في ظرف يتراوح بين 24 و48 ساعة بعد استيفاء جميع المعطيات المطلوبة.
كما أبرز الشواري أهمية التعاون بين السجل الوطني للمؤسسات والإدارة العامة للجباية والمركز الوطني للإعلامية لضمان الترابط البيني الآمن للمعطيات، والحد من طلب النسخ الورقية والنسخ المطابقة للأصل، بما يعزز الشفافية ويرفع من نجاعة الإدارة.
وستوفر المنصة لكل مؤسسة حسابا خاصا يتيح لها الاطلاع على جميع وثائقها القانونية في أي وقت، وإرسالها إلكترونيا إلى بقية الهياكل العمومية عند الحاجة، دون معاليم إضافية.
وفي ختام تصريحه، دعا عادل الشواري المواطنين والمهنيين إلى الإسراع بالحصول على الهوية الرقمية باعتبارها الركيزة الأساسية للانتفاع بالخدمات الجديدة، معتبرا أن إحداث هذه المنصة يمثل نقلة نوعية في مسار الإصلاح الإداري، ويندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تسهيل الاستثمار، وتحسين ترتيب تونس في مؤشرات مناخ الأعمال، وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة عبر خدمات رقمية حديثة وفعالة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية