في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
احتفل العالم يوم 14 فيفري 2026 بعيد الحب، هذه المناسبة التي لا تزال إلى اليوم تثير جدلا داخل بعض الأوساط خاصة العربية منها على اعتبار أنّها مناسبة غربية بالأساس و لأنّ عددا كبير من الاشخاص اصبح يعتبرها مناسبة استهلاكية لتحقيق أرباح لا غير…
و حول هذا الموضوع أفاد اليوم المختص في علم الاجتماع سامي نصر في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ هذا الموضوع أصبح فيه نوع من الحساسية و ذلك لأنه يبرز العديد من التناقضات الاجتماعية لوجود مشكلة سوسيولوجية بالمجتمع التونسي، إذ أنّ التونسي اليوم يجد ارتياحا كبير جدا عندما يتناول مواضيع فيها حقد و كراهية و نقد حاد و فيها حتى شيطنة للآخر، و هي ثقافة انتشرت لمدّة سنوات ولكن يجد صعوبة كبيرة عندما يتحدّث عن الحب.
و قال نصر إنّ هذه الظاهرة تفشّت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، و ذلك لكون المجتمع التونسي أصبح يدار بالشّيطنة و الشيطنة المضادة، بالاضافة إلى انّ الطّرف الذّي يخلق اليوم الإثارة و يتحصّل على اكبر عدد من المشاهدات و المستمعين و المتابعين هو من يتحصّل على أكثر دعم، و هذا من الممكن أن نلاحظه حتى في المشاكل التي قد تحدث بين النّجوم، إذ يتكوّن ما يسمى بجمهور الفضائح و بالتالي فإنّ الحديث عن عيد الحب يعتبر شكلا من أشكال التحدي و تكسير للروتين الذّي بنيت عليه عقلية التونسي و ثقافته.
و أضاف المختصّ في علم الاجتماع أنّ مختلف المناسبات و من بينها عيد الحب أصبحت تتميز بوجود حركيّة اقتصادية كبيرة جدا خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تلعب دورا كبيرا جدا و التونسي يبدع في استغلال هذه المناسبات لتحقيق الأرباح، على اعتبار أنّ هذه المناسبات اصبحت “حاجة” أمام مصاعب الحياة و امام المعيشة القاسية جدا، إذ أنّ التونسي اليوم يعاني بشكل كبير جدا و ذلك بسبب الازمة الاقتصادية التي أثّرت على حياته اليومية ما جعل مناسبة كمناسبة عيد الحب تتحول إلى فرصة للتحرّر من هذا الضّغط، حتى و ان كان على الفضاء الافتراضي.
و عن اعتبار عيد الحب مناسبة لتحقيق ربح اقتصادي من قبل التجار، اعتبر نصر أنّه القيمة المادية للهدّية تختلف من شخص لآخر حسب المقدرة الشّرائية لكلّ فرد، وهي فرصة للفرح في ظلّ مناخ الفوبيا الذّي يعيش على وقعه التونسي حتى من التّغيرات المناخية، إذ أصبح الخوف يسيطر على المواطن التونسي في حياته اليومية، و لكن في المقابل هناك من يستغل هذا اليوم لتحقيق هدف مالي.
و شدّد محدّث تونس الرّقمية على كون الاشكال اليوم بالنّسبة للتونسي يتمثّل في كيفية التعبير، إذ أنّ التونسي اليوم يجد صعوبة أو يتحرّج من التعبير عن مشاعره و شدّد على كونه إلى حدّ اليوم لا يزال هناك نوع من صراع الأجيال، إذ يوجد اختلاف كبير في الاحتفال بهذه المناسبات من قبل الشّباب و الشّريحة العمرية الاكبر سنا، و هذا يعود لعدّة اسباب أهمها أنّ المواقف و الآراء لدى الشّباب تكون أكثر سلاسة، و لكن الكبار في السّن يكون التكيف مع هذه المناسبات أصعب.
هذا و تابع المختص في علم الاجتماع القول إنّ الانسان وفق جاكوب إل مورينو بني على مصطلح البرمجة الذّهنية، أي انّ الانسان يتصرّف وفق البرمجة الذّهنية الموجودة لديه، حيث أنّ الجيل المتقدّم في السن تحصّل على البرمجة الذّهنية من قبل الأجداد، في حين انّ جيل الشّباب تحصّل على البرمجة الذّهنية الخاصة به من وسائل التواصل الاجتماعي، و هنا يكمن الفرق، وفق تعبيره.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية