آخر الأخبار

تحديات نموذج تمويل الاقتصاد في تونس

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يشهد تمويل الاقتصاد التونسي مطلع عام 2026 تحولاً نحو مزيد تعزيز التمويل الذاتي وتوسيع خطوط الاقراض الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وسط مؤشرات على استقرار التضخم.

ويعتمد تمويل الاقتصاد الوطني بشكل أساسي على القطاع البنكي، مع هيمنة واضحة للدَّيْن الداخلي مقابل تراجع نسبي للدَّيْن الخارجي. وفي هذا المشهد، تحصل الدولة على حصة متزايدة من التمويلات الداخلية الى جانب بقية الفاعلين الاقتصاديين. وتواصل عدة خطوط تمويل دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومشاريع الانتقال الأخضر.

اختيار استراتيجي لتخفيف نزيف العملة الصعبة

اختارت تونس، في السنوات الاخيرة، التعويل على مواردها الذاتية عبر تعبئة ايرادات الجباية، من جهة ومن خلال اللجوء المكثف إلى الاقتراض الداخلي لتأمين تمويل الميزانية، من جهة اخرى. ويُعزى هذا التوجه إلى الرغبة في تخفيف عبء الاستحقاقات الخارجية والحد من نزيف العملات الأجنبية، باعتبار أن خدمة الدَّيْن الداخلي لا تؤدي إلى خروج أموال نحو الخارج.

ووفق تحليل حديث صادر عن المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، يساهم هذا الخيار في تقليص التبعية للمقرضين الدوليين، بالتوازي مع دعم تطوير السوق المالية المحلية وتعزيز دورها في تمويل الاقتصاد.

تكشف البيانات الإحصائية أن إجمالي القروض المسندة من قبل الجهاز البنكي للمؤسسات والمهنيين والأفراد ارتفع من 98.8 مليار دينار سنة 2020 إلى 118.6 مليار دينار في 2024. وقد رافق هذا التطور استقرار نسبي في هيكلة القروض بين تلك الموجهة للمؤسسات والمهنيين من ناحية، والقروض الممنوحة للأفراد من ناحية أخرى. غير أن وتيرة نمو القروض بدأت تشهد تباطؤًا منذ 2023، بما يعكس دخول التمويل البنكي مرحلة نمو أكثر اعتدالًا.

القروض والنمو: علاقة مترابطة

فيما يتعلق بالعلاقة بين الديناميكية الاقتصادية والتمويل البنكي، يذكّر المعهد بأن النظريات الاقتصادية تفيد، في السياق الأمثل، بضرورة أن تنمو القروض الموجهة للاقتصاد بوتيرة تفوق قليلًا نمو الناتج المحلي الإجمالي التجاري، بما يواكب توسع الأنشطة الإنتاجية ويدعم الاستثمار الخاص. وفي تونس، تعكس المعطيات وجود ترابط بين تطور القروض الممنوحة للاقتصاد ونمو الناتج المحلي الإجمالي التجاري الذي يمثل نحو 70% من الناتج الإجمالي.

وخلص المعهد، في ضوء تصاعد الاعتماد على الدَّيْن الداخلي، إلى ضرورة تجسيد عمل منسق ومتماسك يرتكز على عدة محاور أساسية، من أبرزها:

• تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كآلية مثلى لتعبئة الموارد وإنجاز المشاريع؛

• دعم انتعاش الاقتصاد الحقيقي عبر سياسة نشطة للنهوض بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، لا سيما من خلال إحداث خطوط تمويل مخصصة؛

• إرساء هيكل وطني لإدارة الدين العمومي يتولى التحكم في ديناميكية المديونية وضمان استدامتها.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا