آخر الأخبار

بقلم مرشد السماوي : الارتفاع الجنوني في اللحوم و الغلال و الخضر و التهافت على الكماليات أكبر مؤشرات على عدم وجود أزمة مالية و انكماش اقتصادي كما يروج…

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

ليس من باب المبالغة اذا قلت ان هناك مؤشرات نعيشها في كل المدن التونسية و خاصة بالعاصمة تنبئ بأن من يدعي أن البلاد تعيش أزمة مالية و انكماش اقتصادي فهو اما واهم او يريد تضليل الراي العام على حقائق مرة و ممارسة خطيرة و غير مسبوقة تعيشها بلادنا نذكر منها الارتفاع الصاروخي والجنوني للحوم الحمراء والاسماك وأنواع من الغلال والخضر في غياب الرقابة الاقتصادية والمالية الحقيقية.

فلا غرابة ان تعرض انواع من اللحوم الحمراء المحلية للابقار والخرفان وعادة نعاج بأسعار تتراوح بين 50 و 65دينار.

و يصل سعر الكبد و القلب والكلى الى حدود 85 دينار وأكثر من ذلك و تروح بطرق ممنهجة و ملتوية و احتكار غريب حتى بالنسبة للحوم المستوردة و المسعرة و التي تبقى أسعارها المسقفة عادة لفترات قصيرة و حالات محددة بالفضاءات التجارية الكبرى عادة..

و هناك نوعية من الكبد مستورد من إحدى دول امريكا اللاتينية يروج حتى في الفضاءات التجارية الكبرى لا ندري ماذا في بطاقاتهم الصحية….

اما بالنسبة لأنواع من الغلال المستوردة خاصة الموز
فحدث ولا حرج فلا غرابة ان تجد كميات مهولة معرضة للبيع في كل القرى والمدن خاصة الكبرى منها وتروح بأسعار تتراوح بين 17دينار و22دينار للكيلغرام الواحد.

اما الخضر فجلها تتضاعف أسعارها لعدة مرات عندما تمر بسطاء بين المنتج و المستهلك حتى القرع الذي تنتج منه بلادنا كميات كبرى وأصبح بعض المنتجين يستوردونه من ليبيا والجزائر و هم حديثو العهد

بهذا النوع من الإنتاج الفلاحي الذي يتم تصديره لايطاليا خاصة بعد تقلص إنتاجه بقلعة الأندلس التي يعاني أهلها من قطع الماء من المصالح المعنية و تذهب منها كميات الى وادي مجردة ومنها للبحر.

و هذا ملف شائك و يطول الخوض في جزئياته و نفس الشيء بالنسبة للقنارية التي تضاعف سعر “الربطة” ثلاثة مرات على السعر المتداول سابقا وقد وصل السعر الى حدود خمسة دنانير من عند الفلاح كما ان هناك ظاهرة أخرى عجيبة تتمثل في تهافت كل الطبقات الشعبية التونسية على التبرع من الأسواق الهامشية في المدن الكبرى و خاصة بالعاصمة لشراء كل المستلزمات من إلكترونيات وملابس و ألعاب و نظارات وهواتف نقالة و كل ما يحتاجه المواطن التونسي و عدد كبير من الضيوف الأشقاء العرب وابناءنا المقيمين خارج الوطن.

و لا غرابة ان تجد اليوم سلع متنوعة بسوق بومنديل بالعاصمة بالجملة منها المستوردة بطرق متعددة و قد وصل قيمة الاصل التجاري لدكان كبير مثلا بأكثر من مليار من مليماتنا …اما التهافت على شراء السيارات الفخمة و الانتظار لفترة تفوق السنة لسيارات يفوق سعر الواحدة مائة الف دينار بعديد الماركات الاوروبية والصينيه واليابانية والكورية فحدث ولا حرج.

كما ان سعر العقارات ملكا وكراء تضاعف عدة مرات في أقل من عقد من الزمن و يشهد اقبالا كبيرا خاصة من طرف التونسيين العاملين خارج حدود الوطن.

و يبقى السؤال المطروح والذي يفرض نفسه هو متى يتم التصدي للتضخم الغير قانوني ولا يقبله العقل و المنطق.

و هل ان هناك استراتيجية وقرارات حازمة يتم تطبيقها قبل شهر رمضان الذي هو على الأبواب وهذا حسب ماتوفر من معطيات امر ممكن ووارد جدا وكفانا فوضى واحتكار في الأسعار وتوريد عشوائي (القانوني والمهرب) يضر البلاد و العباد ويجعل الطبقات الشعبية الضعيفة والمتوسطة عاجزة على التصدي للتضخم المالي ومخالفات السوق السوداء.

و الله ولي التوفيق
وللحديث بقية

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا