في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال اليوم الجمعة، 06 فيفري 2026، الخبير في التنمية و الموارد المائيّة حسين الرّحيلي، في تصريح لتونس الرّقمي، إنّ الفيضانات التي تعيش على وقعها المغرب حاليا في عدد من المدن و منها مدينة القصر الصغير هي على خلفية تنفيس عديد السّدود و ذلك إثر العاصفة الاخيرة التي شهدتها البلاد.
و أوضح الرّحيلي أنّ هذه السنة بالنّسبة للمغرب تعتبر سنة ممطرة بامتياز و بكميات كبيرة جدا لأكثر من 3 أو 4 أشهر متتالية، و ذلك بعد أن عاشت البلاد تقريبا 7 سنوات من الجفاف المتتالية، مشيرا إلى انّ طاقة استيعاب المغرب على مستوى سدودها هي تقريبا في حدود الـ 16.8 مليار متر مكعب، و اليوم سدود المغرب بها 10.4 مليار متر مكعب، ما يعني أنّ الحديث عن نسبة امتلاء هذه السّدود بما يعادل 140 % يعتبر معطى غير صحيح علميا.
و أشار الخبير في الموارد المائيّة غلى أنّه عندما تبلغ نسبة امتلاء السّدود الـ 100 % تقوم السّلطات بتنفيسها و اخراج المياه من أسفل السّد و خاصة تنفيسها على مستوى الاوحال، و الوضعية التي تعيشها المغرب حاليا تعود أساسا إلى الكميات الكبيرة من الأمطار و ايضا تنفيس السّدود، و بالتالي هذا الأمر يتسبب في تضرّر المناطق الموجودة في أسفل السّدود و هو الأمر الذّي يحدث حاليا بمنطقة القصر الصغير، و التي تشهد وضعية مائية كبيرة جدا، وذلك بسبب العاصفة الاطلسية ليوناردو التي ضربت الجنوب الغربي للبرتغال و الجنوب الغربي لاسبانيا و المغرب.
و أكّد الرّحيل انّ وضعية السّدود في المغرب متحكّم فيها و السّد من غير الممكن أن ينهار إلا لسببين الأول عدم التنفيس و ارتفاع منسوب الأوحال، و الثاني في حال وقوع زلزال قوي، و من المستبعد ان تنهار السدود في المغرب و ذلك لانّ السّلطات تقوم حاليا بتنفيس السّدود.
و تابع المتحدّث القول إنّ تأثيرات العاصفة التي تمّ ذكرها لا تزال متواصلة و لا تزال عمليّة ترحيل السّكان متواصلة، إذ تمّ ترحيل ما يقارب الـ 140 ألف شخص، و هي عملية استباقية لانقاذ أكثر ما يمكن من الافراد لانّه و بالرغم من تراجع العاصفة كميات الأمطار لا تزال كبيرة بالاضافة إلى عامل تنفيس السّدود و سيلان الأودية ما جعل المناطق الموجودة في منخفض تتأثر بشكل كبير، وفق قوله.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية