في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعيش المغرب خلال هذه الايّام على وقع موجة من التّقلبات الجوّية العنيفة جدا ما تسبب في فيضان عدد من الأودية و تشكّل سيول كبيرة، مما دفع السّلطات إلى اتخاذ جملة من الاجراءات العاجلة كاجلاء متساكني مدينة القصر الكبير خوفا من وقوع كارثة انسانيّة، فهل ستكون تونس معنية في قادم الأيّام بهذه التقلبات الجوّية..؟ و كيف سيكون الوضع خلال الأيّام القادمة..؟
و للإجابة عن هذه الاسئلة أوضح اليوم الخميس، 05 فيفري 2026، المختص في البيئة و المناخ عادل الهنتاتي أنّ الوضع الجوي حاليا في تونس يعتبر شبه مستقرّ و ذلك لانّ بقايا مراكز الضّغط المنخفض ضعيفة نتجت عنها أمطار في شكل رذاذ و كانت كثيفة نسبيا في مناطق الشّمال الغربي، و انخفاض درجات الحرارة لم يكن كبيرا أيضا.
و قال المتحدّث إنّ الاشكال يتمثّل حاليا في تغيّر حالة الطّقس و ذلك يوم السبت القادم، حيث انّ مناطق ضغط منخفض قادمة من القطب و مرّت على المحيط الاطلسي لتتشبع بالرّطوبة و نتج عنها سحب ركامية شاهقة كبيرة جدا شملت البرتغال و اسبانيا ما ادّى إلى أمطار غزيرة جدا و فيضانات أول أمس لتنتقل فيما بعد إلى المغرب بنفس الشّراسة و نتج عنها أمطار غزيرة جدا يوم أمس و اليوم و كانت الكميات أكبر من التي عرفتها تونس يوم الثّلاثاء 20 جانفي الفارط.
و عن امكانية وصول هذه الكتل القطبية إلى تونس، كما وقع في وقت سابق، أوضح محدّث تونس الرّقمية أنّه و وفق المعطيات المتوفّرة و الصّور الفضائيّة للتقلبات الجوية المتعلّق بالجزائر و تونس لدى المراصد الاوروبية، فإنّه من المنتظر أن تتلاشى هذه التقلبات و تكون اقل حدّة عند وصولها إلى تونس يوم الأثنين، وفق ما نصّ عليه مرصد كوبرنكوس الأوروبي.
و حول موعد وصول هذه التّقلبات أكّد المتحدّث أنّها ستكون بداية من يوم الاثنين و ذلك إذا لم تتغير سرعة الرياح، بالاضافة إلى انّ مرورها عبر جبال الاطلس و جبال الأوراس يضعف قوّتها و حدّتها و سرعتها، و وفق كوبرنيكوس فإنّ التوقعات ثابتة بنسبة 60 % و متغيّرة بنسبة 40 %.
و أشار الهنتاتي إلى أنّ تونس حاليا لا تزال تعيش في إطار منخفضات ضعيفة فيها بعض الامطار ناتجة عن سحب قادمة من البحر الابيض المتوسّط، الامر الذّي يجعلها تتمركز فوق شمال البلاد و خاصة الشّمال الغربي، و من الممكن ان تتقوى يوم السّبت و تتواصل إلى حدود يوم الاثنين.
و بالنّسبة للرياح، أفاد الخبير في البيئة و المناخ، انّه توجد خلايا فيها ضغط جوي مرتفع جدا و خلايا أخرى يكون فيه الضغط منخفض، و إذا ما كان الفرق بين الخلايا المرتفع و الضعيفة كبير جدا تكثر الرّياح، و حسب كوبرنيكوس ستكون هناك رياح في المدّة القادمة و لكنها رياح معتادة و ليست كتلك التي عايشنها خلال الفترة الفارطة في جنوب تونس و تسببت في جملة من الاضرار المادية، مشيرا إلى انّه لا توجد إلى حدّ الآن معلومات عن المناطق التي ستشملها هذه الرياح.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية