أكد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، أنّ إصلاح منظومة التكوين المهني في تونس يُعدّ خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، مشددًا على أنّ التكوين المهني هو الآلية الأهم للتشغيل ورافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح خلال الندوة الوطنية لمديري المؤسسات الراجعة بالنظر للوزارة، والتي شهدت مشاركة ممثلي أكثر من 144 مؤسسة فرعية، أنّ نسبة الإدماج في سوق الشغل لحاملي شهادات التكوين المهني تجاوزت 70%، معتبراً أنّ هذه النسبة تشمل التشغيل المصرّح به، إضافة إلى من اندمجوا في القطاع غير المنظم أو هاجروا في إطار فرص عمل بالخارج أو بمبادرات ذاتية.
مسابقة وطنية لأفضل أفكار المشاريع لدى المتكوّنين
وفي هذا السياق، أشار إلى إدراج نوادي المبادرة الخاصة داخل مراكز التكوين المهني، مع الإعلان قريبًا عن مسابقة وطنية لأفضل أفكار المشاريع لدى المتكوّنين.
وشدد الوزير على أنّ الرقمنة تمثل توجّهًا حكوميًا محوريًا لمقاومة الفساد وتحسين الحوكمة، خاصّة في ما يتعلق بتوزيع الموارد البشرية، مؤكدًا أنّ القاعدة الأساسية هي “الأجر مقابل الأداء”.
تحيين البرامج التكوينية
وأكد أنّ الوزارة تعمل على تحيين البرامج التكوينية بالتنسيق مع المركز الوطني لتكوين المكوّنين، إلى جانب اعتماد منظومة وطنية لاستشراف حاجيات سوق الشغل على المستويين الوطني والدولي.
وبيّن أنّ هذه المنظومة تهدف إلى ربط التكوين المهني بتطوّر الكفايات المطلوبة مستقبلاً، بما يسمح بتغيير الاختصاصات بصفة استباقية وجعل مراكز التكوين أكثر جاذبية للشباب.
ويبلغ العدد الجملي لطلبة التكوين المهني حاليًا أكثر من 60 ألف متكوّن.
وأكد في هذا الإطار أنّ التكوين مدى الحياة حق دستوري، مثلما هو العمل حق دستوري، داعيًا إلى ترسيخ هذا المبدأ في السياسات العمومية.
وتطرّق الوزير إلى اختصاص “مرافق حياة”، الذي تم الإعلان عنه سابقًا، مؤكدًا أنّ الطلب عليه كبير ويمثل فرصة تشغيل حقيقية على المستويين الوطني والدولي.
ودعا مراكز التكوين إلى المبادرة باقتراح هذا الاختصاص وغيرها من الاختصاصات الجديدة، موضحًا أنّ القرار لم يعد مركزيًا بل ينطلق من المستوى المحلي والجهوي الأقرب لواقع السوق وانتظارات الشباب.
كما أعلن عن توجه الوزارة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في تحيين البرامج وابتكار اختصاصات جديدة، إلى جانب دعم التكوين التكميلي لفائدة طالبي الشغل بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، مبرزًا قرب إبرام اتفاقية لانتداب 1000 خريج في قطاع تكنولوجيات الاتصال.
وأكد أنّ الدور الأساسي للدولة هو ضمان الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق العيش الكريم لكل المواطنين.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة