آخر الأخبار

وزير الخارجية التركي يُفاجئ إسرائيل

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

سادت حالة من المفاجأة في إسرائيل عقب تصريحات وزير الخارجية التركي بأن بلاده لن تستأنف التجارة مع إسرائيل قبل إنهاء الصراع في غزة و دخول المساعدات إليها دون عوائق، وفق تقرير عبري.

و ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن ذلك جاء بعد التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان و التي أفاد فيها بأن “بلاده ستستأنف العلاقات التجارية مع إسرائيل بمجرد انتهاء الحرب في غزة تماما و السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع”، فيما تجد تل أبيب “صعوبة في تفسير تصريحات فيدان و ليست متأكدة مما تشير إليه فعليا”.

و حسب الصحيفة، تتعامل إسرائيل مع تركيا كخصم و ليس كعدو و تحافظ على قنوات حوار معها – خاصة على المستوى الأمني – لكن العلاقات أبعد ما تكون عن طبيعتها.

بل على العكس تماما، إذ يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الهجوم على إسرائيل في كل فرصة.

كما تشن وسائل الإعلام في أنقرة حملة تماشيا مع توجهات حكومة أردوغان.

في حين تشعر إسرائيل بالقلق أيضا من الدور الذي يلعبه الأتراك في سوريا، لا سيما ضد الأكراد و تخشى من ترسيخ النفوذ التركي هناك و محاولات تقديم المساعدة العسكرية للرئيس السوري أحمد الشرع و إقامة قواعد جوية في بلاده.

و لم تنظر إسرائيل بعين الرضا إلى إشراك تركيا و كذلك قطر، في اللجنة الإدارية لـ “مجلس السلام من أجل غزة” الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الذي ، وفقا لـ”يديعوت أحرونوت”، لم يلتزم حقا بالمخاوف الإسرائيلية نظرا لإعجابه بفعالية تركيا في وساطة صفقة المختطفين الأخيرة.

و بسبب نفوذ تركيا الكبير، يرغب ترامب في إشراكها في إعادة إعمار غزّة و هو ما يثير استياء إسرائيل التي ربما نجحت في منع دمج جنود أتراك في قوة الاستقرار الدولية (ISF) التي لم تُشكل فعليا بعد ، لكنها لن تتمكن من منع مشاركة الشركات التركية في إعادة إعمار القطاع.

و ردا على سؤال حول ما إذا كان من الواقعي أن تطبّع تركيا علاقاتها مجددا مع إسرائيل، أجاب فيدان بأن “الشرخ في العلاقات ليس بنيويا بل مشروط”.

و بحسب وزير الخارجية التركي : “بمجرد دخولنا المرحلة الحالية في العلاقات بين تركيا و إسرائيل و قطعنا التجارة معها ، أوضحنا أنه طالما استمرت الحرب و لم يُسمح بإدخال المساعدات الإنسانية، فلن نستأنف التجارة. و هذا يظهر أن مشكلتنا ليست مع إسرائيل، بل مع سياساتها – خاصة تجاه الفلسطينيين و نهج الإبادة الجماعية الحالي في غزة. لذا فإن المقاطعة ليست بنيوية بل مشروطة”.

و من المحتمل أن تكون تصريحات فيدان تلميحاً إلى أن تركيا تحاول تخفيف التوتر الدبلوماسي مع إسرائيل لتخفيف معارضتها لمشاركتها في غزة و لا يُستبعد أن يكون ذلك طلباً أمريكياً للأتراك في محاولة تهدئة الأجواء.

لكن هذا لن يساعد بالضرورة، إذ إن أزمة الثقة بين تركيا و الكيان الصهيوني عميقة جداً و بعيدة عن الحل.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا