في إطار الافتتاح الرسمي لمحاضرات التمرين للسنة القضائية 2025-2026، انعقدت اليوم بمدينة الحمامات، الندوة العلمية للهيئة الوطنية للمحامين بتونس، تحت عنوان: «المحاكمة العادلة: أيّ ضمانات في ظلّ تحدّيات الواقع؟».
وقال عميد المحامين، بربكر بالثابت، إنّ مبدأ المحاكمة العادلة حاضر في الخطاب القضائي وفي الأحكام، كما يُعدّ شعارا ترفعه مختلف الأطراف، بما في ذلك السلط العمومية المكلّفة بالشأن القضائي، غير أنّ الواقع العملي يثير عديد التساؤلات.
كما أشار إلى ضعف الميزانية المخصّصة للمحاكم في تونس، معتبرا أنّ هذا العامل يفاقم الإشكاليات المطروحة ويغذّي الانتقادات اليومية الموجّهة إلى المؤسسة القضائية، وأضاف أنّ هذه الوضعية تطرح أسئلة جوهرية حول مدى توفّر شروط المحاكمة العادلة، لا سيما في ظلّ إيقاف عدد من المحامين ومتابعة آخرين على خلفية قضايا رأي أو دفاع، إلى جانب تتبّع صحفيين ونشطاء وفاعلين سياسيين.
وختم بالتشديد على أنّ هذه المخاطر لن تثني المحامين والمحاميات في تونس عن مواصلة الدفاع عن مطالبهم، وفي مقدّمتها تكريس محاكمة عادلة حقيقية وفعليّة تضمن دورا فاعلا للمحامي، معتبرا أنّ المحاكمة العادلة ليست فقط ضمانة للمتقاضين، بل هي أيضا ركيزة أساسية لحماية المؤسسات وتحقيق توازن المجتمع.
يذكر أن الندوة شهدت حضور ثلة من المحامين التونسيين و الاجانب من بينهم رئيسة لجنة الشؤون التوروبية والدولية والنقيبة السابقة لهيئة محامي باريس للوقوف على التجربة الاوروبية في حماية مهنة المحاماة و لمناقشة عديد المحاور المتعددة ذات الصلة بالمحور الاساسي لهذه الندوة التي تفتتح رسميا محاضرات ختم التمرين للسنة القضائية 2025\2026.
روضة العلاقي
المصدر:
جوهرة