نبضت جامعة تونس المنار، يوم الأربعاء 28 جانفي، على إيقاع الابتكار وروح المبادرة وريادة الأعمال حيث احتضنت هذه المؤسسة العريقة الدور النهائي الكبير للنسخة الثالثة من المسابقة المخصّصة للمبادرات المبتكرة ولتعزيز ثقافة ريادة الأعمال .
وتنافس ست عشر فريقا، قدموا من آفاق جامعية متنوّعة، من أجل نيل التقدير والفرص التي تواكب هذه المسابقة. وقد جمع هذا الحدث طلبة وباحثين وشبابًا تونسيين موهوبين حول مشاريع ملموسة تهدف إلى تحويل الأفكار إلى واقع قابل للتطبيق .
ديناميكية متسارعة
منذ انطلاقها، نجحت هذه المسابقة التي تنظمها جامعة تونس المنار في استقطاب جمهور متزايد داخل مؤسسات التعليم العالي بهدف تسليط الضوء على مقترحات متنوعة، تتراوح بين الحلول التكنولوجية والنماذج الاقتصادية الملائمة للسياق المحلي .
وقد خاض المتأهلون الستة عشر سلسلة من المراحل الانتقائية، عرضوا خلالها مشاريعهم أمام لجنة تحكيم تضم خبراء في ريادة الأعمال ومستثمرين وأكاديميين. ودافع كل فريق عن مشروع نضج على مدى أشهر، جامعًا بين الجوانب التقنية والمالية والمجتمعية .
وعلى سبيل المثال، برزت مبادرات تركّز على الفلاحة المستدامة أو التطبيقات الرقمية الموجّهة للخدمات العمومية الناشئة، كاستجابات مباشرة لحاجيات البلاد. ولا تقتصر هذه المرحلة النهائية على اختيار أفضل المشاريع فحسب، بل تتيح أيضًا ملاحظات قيّمة تساعد على تطوير الأفكار وصقلها. وهكذا توفّر الجامعة إطارًا مثاليًا لتحفيز الإبداع، نظريًا وعمليًا، في الحياة اليومية للمشاركين .
انعكاسات ملموسة
إلى جانب المنافسة في حد ذاتها، يندرج هذا الحدث ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز المنظومة الريادية في تونس. وتمسّ المشاريع المقدّمة قطاعات حيوية مثل الصحة والبيئة والرقمنة، بما يعكس الأولويات الوطنية . ويستفيد الفائزون من جوائز محفّزة، تشمل تمويلًا أوّليًا، ومرافقة ضمن حاضنات أعمال، وشراكات مع مؤسسات اقتصادية. كما تُنظَّم ورشات موازية يؤطّرها موجّهون ذوو خبرة، تُثري تجربة المشاركين وتُعزّز تبادل الخبرات .
وتُكرّس هذه النسخة الثالثة الدور الريادي لجامعة تونس المنار في تكوين قادة الاقتصاد المستقبليين. كما تستقطب اهتمام الفاعلين العموميين والخواص، الذين قد يشكّلون داعمين محتملين لتوسيع نطاق هذه الابتكارات. وتَعِدُ النقاشات التي شهدها هذا اليوم بفتح آفاق تعاون مستدام .
ويمثّل نهائي 28 جانفي محطة بارزة لجامعة تونس المنار ولمجمل المشهد الريادي التونسي، إذ يبرز حيوية الطاقات الشابة المستعدة للإسهام الفعّال في تنمية البلاد. ويبقى الترقّب قائمًا لما ستؤول إليه هذه المنافسات، التي قد تدفع بعدد من المبادرات نحو نجاحات لافتة في الأشهر القادمة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية