آخر الأخبار

الجزائر : رئاسة الجمهورية تُقنّن رسميًا 10 مقترحات لتعديل الدستور

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

وضعت رئاسة الجمهورية الجزائرية حدًا لحالة الجدل وكثرة الإشاعات والتأويلات التي رافقت ملف تعديل الدستور الجزائري، بعدما أعلنت رسميًا عن المحاور الأساسية لمراجعة النص الدستوري. وقد كُشف عن المقترحات العشرة المطروحة يوم 24 جانفي 2026. وأبرز ما خلصت إليه هذه الخطوة هو أن مدة أو عدد العهدات الرئاسية لرئيس الدولة لا يشملها أي تعديل، خلافًا لما راج من إشاعات خلال الأسابيع الماضية.

و تستهدف هذه التعديلات رئاسة الجمهورية، وغرفتي البرلمان، والمجلس الأعلى للقضاء (CSM)، إضافة إلى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (Anie). وقد جرى عرض مضمون هذه المقترحات السبت الماضي بقصر الأمم بنادي الصنوبر في العاصمة الجزائر، بحضور الوزير الأول سفي غريب، وعدد من أعضاء الحكومة، وممثلي الأحزاب السياسية، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة.

و كشف مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، أمام الحضور عن تفاصيل المقترحات العشرة للتعديل. ويتعلق المقترح الأول بإدراج شرط خاص بالمستوى الدراسي المطلوب لكل مترشح لمنصب رئيس الجمهورية، في حين يخص المقترح الثاني تنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية، من خلال ضبط الجوانب الإجرائية وتحديد الجهة التي يُؤدى أمامها القسم.

كما تشمل المقترحات تمكين رئيس الجمهورية من الدعوة إلى انتخابات محلية مبكرة. وفي ما يخص البرلمان، يُقترح تمديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة من ثلاث إلى ست سنوات، اعتمادًا على مبدأي الخبرة والاستمرارية، بهدف تفادي الفراغ المؤسساتي الذي قد ينجم عن التجديد الجزئي للغرفة العليا للبرلمان.

و يقترح معدّو التعديلات أيضًا إدراج حكم انتقالي لسد أي فراغ دستوري محتمل، وتوفير سند قانوني للتجديد الجزئي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين خلال عهدتهم الأولى بعد السنة الثالثة، بما يضمن استمرارية مؤسسات الدولة.

و من بين المقترحات كذلك تحسين الإطار التنظيمي للدورة البرلمانية العادية، من خلال تحديد موعد افتتاحها في شهر سبتمبر من كل سنة، مع إلزامية اختتام أشغالها بعد عشرة أشهر.

و على مستوى المجلس الأعلى للقضاء، تتضمن التعديلات المقترحة بندين أساسيين. الأول يقضي بإلغاء شرط الرأي المطابق للمجلس في التعيينات في المناصب القضائية النوعية أو في إطار الحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ووكلاء الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية هو أيضًا رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

أما المقترح الثاني فيتعلق بإعادة هيكلة تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، عبر حذف ثلاث فئات هي: الأعضاء المعينون من قبل رئيسي غرفتي البرلمان، والممثلون النقابيون، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مقابل إدماج النائب العام لدى المحكمة العليا ضمن تشكيلة المجلس.

كما تشمل الإصلاحات مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي خوّلها دستور 2020 صلاحيات إعداد وتنظيم وتسيير والإشراف على العملية الانتخابية، دون تحديد دقيق لمفهوم الإشراف. ولمعالجة هذا الغموض، يُقترح توسيع نطاق الإشراف، مع تعبئة الإدارة العمومية للتكفل بالتحضيرات المادية واللوجستية للانتخابات.

و في الختام، ينص أحد الأحكام الانتقالية المقترحة على ضبط آجال تكيّف المؤسسات والهيئات التي شهدت تغييرات في أنظمتها الأساسية أو في تركيبتها، بما يضمن انسجامها مع الإطار القانوني الجديد.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا