نبّه المجلس الوطني لعمادة الأطباء، في بلاغ أصدره اليوم الاثنين، إلى ما اعتبره «مخاطر جدّية متعلّقة بالفوترة الإلكترونية»، مؤكّدًا أنّه وجّه مراسلات رسمية إلى السلطات المعنية للتنبيه إلى تداعيات هذه الإجراءات على الممارسة الطبية.
وأوضح المجلس أنّ أبرز هذه المخاطر تتمثّل في احتمال المسّ بالسرّ الطبي وبحماية المعطيات الصحية الشخصية للمرضى، إضافة إلى الطابع الفجئي لتطبيق منظومة الفوترة الإلكترونية دون تهيئة مسبقة أو تشاور مع أهل الاختصاص.
ورغم تأكيده دعمه لمسار التحديث وتعزيز الشفافية الجبائية، شدّد المجلس على ضرورة تعليق تطبيق هذه الإجراءات في القطاع الطبي في الوقت الراهن، والدعوة إلى فتح حوار مؤسسي عاجل يراعي مصلحة المرضى والأطباء ويضمن استقرار المنظومة الصحية.
واعتبرت العمادة أنّ اعتماد إجراءات معقّدة وزجرية، في غياب التشاور والآجال الواقعية للتنفيذ، من شأنه أن يثني الأطباء الشبان عن الاستقرار في البلاد، ويدفع بعض الأطباء المباشرين إلى التوقّف عن النشاط، بما يهدّد مستقبل ممارسة مهنة الطب وينعكس سلبًا على حقّ المواطن في النفاذ إلى الرعاية الصحية.
وفي ختام البلاغ، أعلن المجلس الوطني لعمادة الأطباء استعداده الكامل للدخول في حوار جدّي وبنّاء مع مختلف السلط المعنية، من أجل التوصّل إلى حلول عملية ومتوازنة تحقّق أهداف الإصلاح دون المساس بأمن المعطيات الصحية أو استقرار القطاع.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية