آخر الأخبار

تونس تشق مسار تخطيط تنموي مستدام

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بعد الثورة، واجهت الحكومات المتعاقبة صعوبات كبيرة في إرساء مخططات للتنمية. وخلال الفترة الممتدة بين 2011 و2015، سُجِّل غياب تام للتخطيط. ولم يتم إعداد سوى مخططين منذ سنة 2011، وهما المخطط الخماسي 2016-2020 والمخطط الثلاثي 2023-2025، وذلك وفقًا لورقة بحثية جديدة نشرت في اطار مشروع “الاقتصاد للجميع” هو مبادرة تهدف لنشر الثقافة والمعرفة الاقتصادية، تم إطلاقها بالتعاون بين المعهد العربي لرؤساء المؤسسات والمعهد العربي لحقوق الإنسان.

ويُلاحظ، في هذا السياق، أن مخطط التنمية 2023-2025 قد أُدرج ضمن رؤية تُعرف بـ “رؤية تونس 2035”. ويُعد هذا المخطط المرحلة الأولى من مسار تخطيطي يمتد إلى أفق سنة 2035. وفي هذا الصدد، يذكّر معدّو الورقة البحثية بأنه جرى خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 14 أفريل 2025، إطلاق الإعداد للمخطط 2026-2030. ويتّسم هذا المخطط بتغييرات هامة، عبر تشريك المجالس المحلية والجهوية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بشكل وثيق في إعداد هذا المخطط الخماسي.

وهكذا يلوح في الأفق نمط مستحدث للتخطيط يقطع كليًا مع تقاليد التخطيط المعتمدة سابقًا في الإدارة التونسية. ومن أجل عدم تفويت هذه اللحظة المهمة في تخطيط مستقبل الاقتصاد التونسي، يرى أصحاب التحليل ضرورة تقديم جملة من التوصيات.

ويُشار، في هذا الإطار، إلى أنه لتفادي تحوّل وثيقة المخطط إلى مجرد قائمة طويلة من المشاريع التي تطالب بها جهات مختلفة فانه من الضروري تحويلها إلى تقرير استراتيجي. ويتمثل الهدف أولًا في توحيد المواطنين حول رؤية مشتركة وتوجه طويل المدى. ثم يأتي تحديد الأولويات واتخاذ القرار بشأن كيفية تخصيص الموارد لدعم هذه الرؤية الشاملة.

وبناءً على ذلك، يحتاج الاقتصاد التونسي اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تخطيط استراتيجي يدمج الحاجة إلى رخاء جديد مع رؤية موجهة نحو الاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيا، والمسألة الاجتماعية، والسيادة المنفتحة… تخطيط يشمل أهدافًا قابلة للتقييم ومشاريع هيكلية.

يذكر ان المحاور الأساسية لمخطط التنمية للفترة 2026-2030 عتقوم لى تعزيز الاندماج الاجتماعي والعناية بالفئات الهشة من خلال تحسين جودة الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والنقل العمومي وتفعيل برامج التشغيل ومرافقة الباعثين الشبان وتحسين تشغيلية الشباب خاصّة حاملي الشهادات العليا والرّفع من قدراتهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية.

ومن المحاور، أيضا، بناء نموذج اقتصادي مستديم وشامل يقوم على تحفيز الاستثمار العام والخاص والرفع من الإنتاج الفلاحي وتحسين المردودية باستغلال التكنولوجيات الحديثة والتحكم في استهلاك المياه و تطوير سلاسل القيمة الصناعية والفلاحية للرفع من القيمة المضافة واحترام المعايير البيئية و إدماج القطاع غير المنظم وتعزيز الشراكات التجارية وتوسيعها إلى الأسواق الواعدة ومزيد استقطاب الاستثمار الخارجي في الأنشطة الواعدة.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا