أكد المعهد الوطني للرصد الجوي أن سنة 2025 تُصنّف ضمن أكثر خمس سنوات حرارة في تونس منذ انطلاق السجلات المناخية الحديثة سنة 1950، حيث سُجّلت درجات حرارة أعلى من المعدلات العادية في أغلب مناطق البلاد، ما يعكس بوضوح تسارع وتيرة التغيرات المناخية.
اتجاه واضح نحو ارتفاع درجات الحرارة
تُظهر البيانات المناخية المتراكمة خلال العقود الأخيرة ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة، مع تسارع لافت خلال السنوات الأخيرة. وقد أصبحت موجات الحر أكثر تكرارًا وأطول زمنًا وأكثر حدّة، سواء في المناطق الساحلية أو في الجهات الداخلية، وهو ما يؤثر مباشرة في الموارد المائية، والفلاحة، وصحة المواطنين.
أمطار في حدود المعدلات لكن بتوزيع غير متوازن
من حيث كميات الأمطار، سجّلت سنة 2025 معدلات قريبة من المعدلات المناخية العادية على المستوى الوطني. غير أنّ توزيع هذه التساقطات كان غير متكافئ، إذ شهدت بعض مناطق الشمال والوسط نزول كميات هامة وأحيانًا استثنائية من الأمطار، في حين عرفت مناطق أخرى فترات جفاف ملحوظة، ما عمّق الفوارق الجهوية في الوضع المائي.
مؤشرات مقلقة لتأثيرات التغير المناخي
تعكس هذه المعطيات، المتمثلة في الحرارة القياسية وعدم انتظام الأمطار، التأثير المتزايد للتغير المناخي على تونس. وهو ما يفرض تحديات كبرى في مجالات الأمن المائي، والإنتاج الفلاحي، والتخطيط العمراني، ويستوجب تعزيز سياسات التكيّف والوقاية لمجابهة المخاطر المناخية المتصاعدة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية