«شهر عسل» بين واشنطن وكاراكاس، هكذا كُتب في 15 جانفي 2026، وها هي أجواء الودّ تتعزز أكثر فأكثر بين الرئيس الأمريكي وتلك التي اختارها لإدارة فنزويلا، ديلسي رودريغيز، والتي يبدو أنها طوت نهائيًا صفحة مُرشدها السابق نيكولاس مادورو. فقد أعلن أحد أعضاء فريق دونالد ترامب، أوّل أمس الأربعاء 21 جانفي، أن السيدة رودريغيز منتظَرة في البيت الأبيض قريبًا جدًا.
و تزداد أهمية هذه الزيارة بالنسبة لها، في ظل استقبال الرئيس الجمهوري لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وهي جائزة كانت قد منحتها بدورها لترامب، الذي لا تخفي إعجابها به.
و كان الرئيس الأمريكي قد همّش ماتشادو في البداية ضمن مخططاته، قبل أن يغيّر موقفه ويعدها بدور محوري في «مستعمرته» الجديدة، التي لا يبدو أن الولايات المتحدة تنوي مغادرتها في أي وقت قريب. وعودة ماتشادو إلى الواجهة لا بد أن تثير قلق النظام، بالنظر إلى ما تعرّضت له من اضطهاد في السابق.
و في انتظار ترتيبات المطبخ السياسي، تواصل إدارة البيت الأبيض ترسيخ حضورها، من خلال تعيين قائمٍ بالأعمال جديد لفنزويلا، اعتبارًا من هذا الخميس. وتشير صفحة السفارة الأمريكية إلى أن لورا إف. دوغو، السفيرة السابقة لدى نيكاراغوا، ستتولى هذه المهمة، لمتابعة ملف النفط وكل ما يهم الرئيس الأمريكي…
يُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا والولايات المتحدة مقطوعة رسميًا منذ سنة 2019. غير أن كل ذلك أصبح من الماضي منذ 3 جانفي 2026، التاريخ الذي جرى فيه توقيف مادورو من غرفته ليلًا، رفقة زوجته، ونقلهما في رحلة بلا عودة إلى أحد السجون الأمريكية. ولا يبدو أن السيدة رودريغيز ستكلّف نفسها عناء زيارة رئيسها السابق في زنزانته بنيويورك.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية