تعتزم تونس تنفيذ مشروع وطني هام يشمل بالأساس ولايات تونس الكبرى وسوسة وصفاقس، بكلفة اجمالية تُقدّر بـ620 مليون دينار، ويرتكز على جلب المياه من أكبر منتجي المياه المعالجة بغرض تعزيز استعمال المياه المعالجة ودعم الإنتاج الفلاحي.
يأتي ذلك ضمن تصريح لوزير البيئة حبيب عبيد، بداية هذا الاسبوع، حيث بين أنّ الوزارة تعمل على تجسيم المشروع في إطار التعاون التونسي مع الجانب الإيطالي، مبرزا أن طاقة المناطق التي سيتم جلب المياه المعالجة منها تصل إلى حوالي 600 ألف متر مكعّب يوميا.
وسيتمّ توجيه هذه الكميات نحو عديد الولايات، لاستعمالها في سقي أشجار الزيتون، بما يساهم في تنمية الإنتاج الفلاحي، وفق تقديره. كما أشار إلى أنّ تونس تُعالج يوميًا قرابة مليون متر مكعّب من المياه المستعملة.
هذا وتعتبر سلط الاشراف تدعيم استخدام المياه المعالجة للرّيّ ضرورة قصوى لتعزيز قدرة تونس على التّكيف مع التّغيرات المناخية، في ظلّ توقّعات تشير إلى إنتاج 540 مليون متر مكعب من هذه المياه بحلول 2050 علما ان المعطيات الاحصائية تكشف ان حصة الفرد من الموارد التقليدية ستتقلص بحلول سنة 2030 الى 360 مترا مكعبا نظرا للتّغيّرات المناخية وتواتر سنوات الجفاف مقابل تزايد الطّلب على المياه في جميع القطاعات.
ويقارب الإنتاج من المياه المعالجة 300 مليون متر مكعب وسط مساع متواصلة لتدعيم إدارة الطلب على المياه من خلال الاقتصاد في الماء والرّفع من إنتاجيته وتثمين الموارد غير التّقليدية على غرار تحلية المياه المالحة وشبه المالحة وتكثيف استعمالات المياه المعالجة في مجال الرّيّ.
كما ترتكز التوجّهات الرسمية على تثمين المياه المستعملة المعالجة في مجال الرّيّ وذلك، بالأساس، من خلال إدراجها ضمن الموازنة المائيّة واستغلالها في إطار التّصرّف المندمج في الموارد المائيّة بالاعتماد على التّكنولوجيات الحديثة والطّاقات المتجدّدة للضّغط على التّكلفة.
يشار الى ان تونس تعد دولة رائدة في مجال معالجة مياه الصّرف الصّحي وإعادة استخدامها اذ حقّقت تقدما كبيرا في هذا المجال منذ ستينيات القرن الماضي، في ظل بلوغ مساحة المناطق السقوية المروية بالمياه المعالجة 7590 هكتارا ولكن ذلك يعني ان نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة في الري لم تتعدّ 8% .
وقد تمّ وضع خطّة استراتيجيّة في هذا الاطار للنّهوض باستخدام المياه المعالجة في أفق 2050 تناولت كافّة جوانب وأشكال إعادة استخدام مياه الصّرف الصّحي المعالجة في مختلف القطاعات وهي تهدف في مجال الري الى بلوغ نسبة إعادة استخدام لا تقل عن 75% في أفق 2050 وذلك من خلال تهيئة 56000 هك من المناطق السّقويّة منها 26000 هك احداثات جديدة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية